معنى الآية ٩٠ من سورة الأنبياء باختصار ﴿فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًۭا وَرَهَبًۭا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَٰشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فاستجبنا له دعاءه ووهبنا له على الكبر ابنه يحيى، وجعلنا زوجته صالحة في أخلاقها وصالحة للحمل والولادة بعد أن كانت عاقرًا، إنهم كانوا يبادرون إلى كل خير، ويدعوننا راغبين فيما عندنا، خائفين من عقوبتنا، وكانوا لنا خاضعين متواضعين.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى " النبي الكريم, الذي لم يجعل الله له من قبل سميا. " وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ " بعد ما كانت عاقرا, لا يصلح رحمها للولادة فأصلح الله رحمها للحمل, لأجل نبيه زكريا. وهذا من… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "فَاسْتَجَبْنَا لَهُ" نِدَاءَهُ "وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى" وَلَدًا "وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجه" فَأَتَتْ بِالْوَلَدِ بَعْد عُقْمهَا "إنَّهُمْ" أَيْ مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْأَنْبِيَاء "كَانُوا يُسَارِعُونَ" يُبَادِرُونَ "فِي… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: يَقُول اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَاسْتَجَبْنَا لِزَكَرِيَّا دُعَاءَهُ , وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَلَدًا وَوَارِثًا يَرِثهُ , وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجه . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الصَّلَاح الَّذِي… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: أَيْ أَجَبْنَا دُعَاءَهُ : قَالَ قَتَادَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَأَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ : إِنَّهَا كَانَتْ عَاقِرًا فَجُعِلَتْ وَلُودًا . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَعَطَاء : كَانَتْ سَيِّئَة الْخُلُق , طَوِيلَة اللِّسَان… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًۭا وَرَهَبًۭا ۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ
﴿٩٠﴾ سورة الأنبياء تفسير ابن كثير
قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجه " أَيْ اِمْرَأَته قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر كَانَتْ عَاقِرًا لَا تَلِد فَوَلَدَتْ وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ طَلْحَة بْن عَمْرو عَنْ عَطَاء كَانَ فِي لِسَانهَا طُول فَأَصْلَحَهَا اللَّه وَفِي رِوَايَة كَانَ فِي خَلْقهَا شَيْء فَأَصْلَحَهَا اللَّه وَهَكَذَا قَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب وَالسُّدِّيّ وَالْأَظْهَر مِنْ السِّيَاق الْأَوَّل وَقَوْله " إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَات" أَيْ فِي عَمَل الْقُرُبَات وَالطَّاعَات " وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا " قَالَ الثَّوْرِيّ رَغَبًا فِيمَا عِنْدنَا وَرَهَبًا مِمَّا عِنْدنَا " وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْ مُصَدِّقِينَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّه وَقَالَ مُجَاهِد مُؤْمِنِينَ حَقًّا وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة خَائِفِينَ وَقَالَ أَبُو سِنَان الْخُشُوع هُوَ الْخَوْف اللَّازِم لِلْقَلْبِ لَا يُفَارِقهُ أَبَدًا وَعَنْ مُجَاهِد أَيْضًا خَاشِعِينَ أَيْ مُتَوَاضِعِينَ وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك خَاشِعِينَ أَيْ مُتَذَلِّلِينَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكُلّ هَذِهِ الْأَقْوَال مُتَقَارِبَة وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطَّنَافِسِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق عَنْ عَبْد اللَّه الْقُرَشِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن حَكِيم قَالَ خَطَبَنَا أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْد فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّه وَتُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْل وَتَخْلِطُوا الرَّغْبَة بِالرَّهْبَةِ وَتَجْمَعُوا الْإِلْحَاف بِالْمَسْأَلَةِ فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّا وَأَهْل بَيْته فَقَالَ " إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَات وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ " .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن