القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 92 من سورة الأنبياء: ﴿إن هذه أمتكم أمة وحدة وأنا…﴾

معنى الآية ٩٢ من سورة الأنبياء باختصار

﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٩٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

هؤلاء الأنبياء جميعًا دينهم واحد، الإسلام، وهو الاستسلام لله بالطاعة وإفرادُه بالعبادة، والله سبحانه وتعالى رب الخلق فاعبدوه -أيها الناس- وحده لا شريك له.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ولما ذكر الأنبياء عليهم السلام, قال مخاطبا للناس: " إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً " . أي: هؤلاء الرسل المذكورون هم أمتكم وائمتكم الذين بهم تأتمون, وبهديهم تقتدون, كلهم على دين واحد, وصراط واحد, والرب أيضا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "إنَّ هَذِهِ" أَيْ مِلَّة الْإِسْلَام "أُمَّتكُمْ" دِينكُمْ أَيّهَا الْمُخَاطَبُونَ أَيْ يَجِب أَنْ تَكُونُوا عَلَيْهَا "أُمَّة وَاحِدَة" حَال لَازِمَة "وَأَنَا رَبّكُمْ فَاعْبُدُونِ" وَحِّدُونِ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتكُمْ أُمَّة وَاحِدَة وَأَنَا رَبّكُمْ فَاعْبُدُونِ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ هَذِهِ مِلَّتكُمْ مِلَّة وَاحِدَة , وَأَنَا رَبّكُمْ أَيّهَا النَّاس… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: لَمَّا ذَكَرَ الْأَنْبِيَاء قَالَ : هَؤُلَاءِ كُلّهمْ مُجْتَمِعُونَ عَلَى التَّوْحِيد ; فَالْأُمَّة هُنَا بِمَعْنَى الدِّين الَّذِي هُوَ الْإِسْلَام ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَغَيْرهمَا . فَأَمَّا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ ﴿٩٢﴾

سورة الأنبياء تفسير ابن كثير

قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ فِي قَوْله " إِنَّ هَذِهِ أُمَّتكُمْ أُمَّة وَاحِدَة " يَقُول دِينكُمْ دِين وَاحِد وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فِي هَذِهِ الْآيَة يُبَيِّن لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ وَمَا يَأْتُونَ ثُمَّ قَالَ " إِنَّ هَذِهِ أُمَّتكُمْ أُمَّة وَاحِدَة " أَيْ سُنَّتكُمْ سُنَّة وَاحِدَة فَقَوْله " إِنَّ هَذِهِ " إِنَّ وَاسْمهَا وَ " أُمَّتكُمْ" خَبَر إِنَّ أَيْ هَذِهِ شَرِيعَتكُمْ الَّتِي بَيَّنْت لَكُمْ وَوَضَّحْت لَكُمْ وَقَوْله أُمَّة وَاحِدَة نُصِبَ عَلَى الْحَال وَلِهَذَا قَالَ" وَأَنَا رَبّكُمْ فَاعْبُدُونِ " وَكَمَا قَالَ " يَا أَيّهَا الرُّسُل كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَات وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِلَى قَوْله وَأَنَا رَبّكُمْ فَاتَّقُونِ " وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَحْنُ مَعَاشِر الْأَنْبِيَاء أَوْلَاد عِلَّات دِيننَا وَاحِد " يَعْنِي أَنَّ الْمَقْصُود هُوَ عِبَادَة اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ بِشَرَائِع مُتَنَوِّعَة لِرُسُلِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى" لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَة وَمِنْهَاجًا " .

هذه الآية رقم 92 في سورة الأنبياء التي عدد آياتها 112، وهي سورة مكية ترتيبها 21 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 322 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي