حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 34 من سورة الإسراء: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتى…﴾

معنى الآية ٣٤ من سورة الإسراء باختصار

﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ ۚ وَأَوْفُوا۟ بِٱلْعَهْدِ ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًۭا﴾ [الإسراء: ٣٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولا تتصرَّفوا في أموال الأطفال الذين مات آباؤهم وهم دون سنِّ البلوغ، وصاروا في كفالتكم، إلا بالطريقة التي هي أحسن لهم، وهي التثمير والتنمية، حتى يبلغ الطفل اليتيم سنَّ البلوغ، وحسن التصرف في المال، وأتموا الوفاء بكل عهد التزمتم به. إن العهد يسأل الله عنه صاحبه يوم القيامة، فيثيبه إذا أتمه ووفّاه، ويعاقبه إذا خان فيه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وهذا من لطفه ورحمته تعالى باليتيم, الذي فقد والده, وهو صغير, غير عارف بمصلحة نفسه, ولا قائم بها, أن أمر أولياءه بحفظه, وحفظ ماله, وإصلاحه, وأن لا يقربوه " إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ " من التجارة فيه, وعدم تعريضه… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ" إذَا عَاهَدْتُمْ اللَّه أَوْ النَّاس "مَسْئُولًا" مَسْئُولًا عَنْهُ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن حَتَّى يَبْلُغ أَشُدّهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَضَى أَيْضًا أَنْ لَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم بِأَكْلٍ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ بِمَا فِيهِ صَلَاحه وَتَثْمِيره , وَذَلِكَ بِحِفْظِ أُصُوله وَتَثْمِير فُرُوعه . وَهَذَا أَحْسَن الْأَقْوَال فِي هَذَا ; فَإِنَّهُ جَامِع . قَالَ مُجَاهِد : " وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ ۚ وَأَوْفُواْ بِٱلْعَهْدِ ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًۭا ﴿٣٤﴾

سورة الإسراء تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى " وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن حَتَّى يَبْلُغ أَشُدّهُ " أَيْ لَا تَتَصَرَّفُوا فِي مَال الْيَتِيم إِلَّا بِالْغِبْطَةِ " وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ " وَقَدْ جَاءَ فِي صَحِيح مُسْلِم أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي ذَرّ " يَا أَبَا ذَرّ إِنِّي أَرَاك ضَعِيفًا وَإِنِّي أُحِبّ لَك مَا أُحِبّ لِنَفْسِي لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اِثْنَيْنِ وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَال يَتِيم " وَقَوْله " وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ " أَيْ الَّذِي تُعَاهِدُونَ عَلَيْهِ النَّاس وَالْعُقُود الَّتِي تُعَامِلُونَهُمْ بِهَا فَإِنَّ الْعَهْد وَالْعَقْد كُلّ مِنْهُمَا يُسْأَل صَاحِبه عَنْهُ " إِنَّ الْعَهْد كَانَ مَسْئُولًا " أَيْ عَنْهُ .

هذه الآية رقم 34 في سورة الإسراء التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 17 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 282 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي