القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 1 من سورة التكاثر: ﴿ألهاكم التكاثر﴾

معنى الآية ١ من سورة التكاثر باختصار

﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

شغلكم عن طاعة الله التفاخر بكثرة الأموال والأولاد.

معاني كلمات الآية

أَلۡهَىٰكُمُ
شَغَلَكُم عَن طاعَةِ اللهِ.
ٱلتَّكَاثُرُ
التَّفاخُرُ بِكَثْرةِ الأَمْوالِ والأولادِ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يقول تعالى موبخًا عباده عن اشتغالهم عما خلقوا له من عبادته وحده لا شريك له، ومعرفته، والإنابة إليه، وتقديم محبته على كل شيء: ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ عن ذلك المذكور ﴿التَّكَاثُرُ﴾ ولم يذكر المتكاثر به، ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " أَلْهَاكُمْ " شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَة اللَّه " التَّكَاثُر " التَّفَاخُر بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَاد وَالرِّجَال اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَلْهَاكُمْ أَيّهَا النَّاس الْمُبَاهَاة بِكَثْرَةِ الْمَال وَالْعَدَد عَنْ طَاعَة رَبّكُمْ , وَعَمَّا يُنْجِيكُمْ مِنْ سَخَطه… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " أَلْهَاكُمْ " شَغَلَكُمْ . قَالَ : فَأَلْهَيْتهَا عَنْ ذِي تَمَائِم مُغْيَل أَيْ شَغَلَكُمْ الْمُبَاهَاة بِكَثْرَةِ الْمَال وَالْعَدَد عَنْ طَاعَة اللَّه , حَتَّى مِتُّمْ وَدُفِنْتُمْ فِي الْمَقَابِر . وَقِيلَ "… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة التكاثر ٣، سورة التكاثر ٥، سورة الحديد ٢٠، سورة التكاثر ٤، سورة التغابن ١٥

تعريف بسورة التكاثر ومقاصدها
تسمية السورة • سميت التكاثر؛ لافتتاحها بانشغال الناس بالتكاثر، وهو التفاخر بكثرة الأموال والأولاد. من مقاصد السورة • توبيخ الناس على غفلتهم عن الآخرة وإيثار الدنيا، وعدمُ الإقلاع عن ذلك إلى أن يصيروا في القبور، والزجرُ والتهديدُ على تلك الغفلة بالتذكير بما في الآخرة من العذاب، وبما يكون من الحساب على إهمال شكر المنعِم العظيم.

حقائق عن الآية ١ من سورة التكاثر

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٦٠٠، السطر ١٣، في الجزء ٣٠.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: كلمتان، وهي من سورة التكاثر المكية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «ألهاكم».
  • كلمة «التكاثر» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الحديد ٢٠.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ﴿١﴾

سورة التكاثر تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى أَشَغَلكُمْ حُبّ الدُّنْيَا وَنَعِيمهَا وَزَهْرَتهَا عَنْ طَلَب الْآخِرَة وَابْتِغَائِهَا وَتَمَادَى بِكُمْ ذَلِكَ حَتَّى جَاءَكُمْ الْمَوْت وَزُرْتُمْ الْمَقَابِر وَصِرْتُمْ مِنْ أَهْلهَا . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى الْوَقَّاد الْمِصْرِيّ حَدَّثَنَا خَالِد بْن عَبْد الدَّائِم عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُر " عَنْ الطَّاعَة " حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِر " حَتَّى يَأْتِيكُمْ الْمَوْت " وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُر فِي الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ فِي الرِّقَاق مِنْهُ وَقَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيد حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس بْن مَالِك عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب قَالَ : كُنَّا نَرَى هَذَا مِنْ الْقُرْآن حَتَّى نَزَلَتْ " أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُر " يَعْنِي " لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَم وَادٍ مِنْ ذَهَب " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة سَمِعْت قَتَادَة يُحَدِّث عَنْ مُطَرِّف يَعْنِي اِبْن عَبْد اللَّه بْن الشِّخِّير عَنْ أَبِيهِ قَالَ : اِنْتَهَيْت إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُول " أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُر " وَيَقُول اِبْن آدَم مَالِي مَالِي وَهَلْ لَك مِنْ مَالِك إِلَّا مَا أَكَلْت فَأَفْنَيْت أَوْ لَبِسْت فَأَبْلَيْت أَوْ تَصَدَّقْت فَأَمْضَيْت ؟ " وَرَوَاهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ طَرِيق شُعْبَة بِهِ وَقَالَ مُسْلِم فِي صَحِيحه حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا حَفْص بْن مَيْسَرَة عَنْ الْعَلَاء عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَقُول الْعَبْد مَالِي مَالِي وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَاله ثَلَاث : مَا أَكَلَ فَأَفْنَى أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى أَوْ تَصَدَّقَ فَأَمْضَى وَمَا سِوَى فَذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ " تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِم . وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حَزْم سَمِعَ أَنَس بْن مَالِك يَقُول : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَتْبَع الْمَيِّت ثَلَاثَة فَيَرْجِع اِثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِد : يَتْبَعهُ أَهْله وَمَاله وَعَمَله فَيَرْجِع أَهْله وَمَاله وَيَبْقَى عَمَله " وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث سُفْيَان بْن عُيَيْنَة بِهِ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَة حَدَّثَنَا قَتَادَة عَنْ أَنَس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يَهْرَمُ اِبْنُ آدَم وَيَبْقَى مِنْهُ اِثْنَتَانِ الْحِرْص وَالْأَمَل " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَذَكَرَ الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة الْأَحْنَف بْن قَيْس وَاسْمه الضَّحَّاك أَنَّهُ رَأَى فِي يَد رَجُل دِرْهَمًا فَقَالَ لِمَنْ هَذَا الدِّرْهَم ؟ فَقَالَ الرَّجُل لِي فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ لَك إِذَا أَنْفَقْته فِي أَجْر أَوْ اِبْتِغَاء شُكْر ثُمَّ أَنْشَدَ الْأَحْنَف مُتَمَثِّلًا قَوْل الشَّاعِر : أَنْتَ لِلْمَالِ إِذَا أَمْسَكْته فَإِذَا أَنْفَقْته فَالْمَال لَك وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة قَالَ صَالِح بْن حِبَّان حَدَّثَنِي عَنْ اِبْن بُرَيْدَة فِي قَوْله " أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُر " قَالَ نَزَلَتْ فِي قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قَبَائِل الْأَنْصَار بَنِي حَارِثَة وَبَنِي الْحَارِث تَفَاخَرُوا وَتَكَاثَرُوا فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا فِيكُمْ مِثْل فُلَان بْن فُلَان وَفُلَان وَقَالَ الْآخَرُونَ مِثْل ذَلِكَ تَفَاخَرُوا بِالْأَحْيَاءِ ثُمَّ قَالُوا اِنْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْقُبُور فَجَعَلَتْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ تَقُول فِيكُمْ مِثْل فُلَان يُشِيرُونَ إِلَى الْقُبُور وَمِثْل فُلَان وَفَعَلَ الْآخَرُونَ مِثْل ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّه " أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُر حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِر " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيمَا رَأَيْتُمْ عِبْرَة وَشُغْل .

هذه الآية رقم 1 في سورة التكاثر التي عدد آياتها 8، وهي سورة مكية ترتيبها 102 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 600 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي