معنى الآية ١٠٦ من سورة التوبة باختصار ﴿وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ﴾ [التوبة: ١٠٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومن هؤلاء المتخلِّفين عنكم -أيها المؤمنون- في غزوة «تبوك» آخرون مؤخرون؛ ليقضي الله فيهم ما هو قاض. وهؤلاء هم الذين ندموا على ما فعلوا، وهم: مُرارة بن الرَّبيع، وكعب بن مالك، وهلال بن أُميَّة، إما يعذبهم الله، وإما يعفو عنهم. والله عليم بمن يستحق العقوبة أو العفو، حكيم في كل أقواله وأفعاله.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَآخَرُونَ" مِنْ الْمُتَخَلِّفِينَ "مُرْجَئُونَ" بِالْهَمْزِ وَتَرْكه : مُؤَخَّرُونَ عَنْ التَّوْبَة "لِأَمْرِ اللَّه" فِيهِمْ بِمَا يَشَاء "إمَّا يُعَذِّبهُمْ" بِأَنْ يُمِيتهُمْ بِلَا تَوْبَة "وَإِمَّا يَتُوب… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمِنْ هَؤُلَاءِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْكُمْ حِين شَخَصْتُمْ لِعَدُوِّكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ آخَرُونَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: نَزَلَتْ فِي الثَّلَاثَة الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ : كَعْب بْن مَالِك وَهِلَال بْن أُمَيَّة مِنْ بَنِي وَاقِف وَمُرَارَة بْن الرَّبِيع ; وَقِيلَ : اِبْن رِبْعِيّ الْعُمَرِيّ ; ذَكَرَهُ الْمَهْدَوِيّ . كَانُوا قَدْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ
﴿١٠٦﴾ سورة التوبة تفسير ابن كثير
قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَالضَّحَّاك وَغَيْر وَاحِد : هُمْ الثَّلَاثَة الَّذِينَ خُلِّفُوا أَيْ عَنْ التَّوْبَة وَهُمْ مُرَارَة بْن الرَّبِيع وَكَعْب بْن مَالِك وَهِلَال بْن أُمَيَّة قَعَدُوا عَنْ غَزْوَة تَبُوك فِي جُمْلَة مَنْ قَعَدَ كَسَلًا وَمَيْلًا إِلَى الدَّعَة وَالْحِفْظ وَطِيب الثِّمَار وَالظِّلَال لَا شَكًّا وَنِفَاقًا فَكَانَتْ مِنْهُمْ طَائِفَة رَبَطُوا أَنْفُسهمْ بِالسَّوَارِي كَمَا فَعَلَ أَبُو لُبَابَة وَأَصْحَابه وَطَائِفَة لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ وَهُمْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة الْمَذْكُورُونَ فَنَزَلَتْ تَوْبَة أُولَئِكَ قَبْل هَؤُلَاءِ وَأَرْجَى هَؤُلَاءِ عَنْ التَّوْبَة حَتَّى نَزَلَتْ الْآيَة الْآتِيَة وَهِيَ قَوْله " لَقَدْ تَابَ اللَّه عَلَى النَّبِيّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار " الْآيَة " وَعَلَى الثَّلَاثَة الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الْأَرْض بِمَا رَحُبَتْ " الْآيَة كَمَا سَيَأْتِي فِي حَدِيث كَعْب بْن مَالِك وَقَوْله " إِمَّا يُعَذِّبهُمْ وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِمْ " أَيْ هُمْ تَحْت عَفْو اللَّه إِنْ شَاءَ فَعَلَ بِهِمْ هَذَا وَإِنْ شَاءَ فَعَلَ بِهِمْ ذَاكَ وَلَكِنَّ رَحْمَته تَغْلِب غَضَبه " وَاَللَّه عَلِيم حَكِيم " أَيْ عَلِيم بِمَنْ يَسْتَحِقّ الْعُقُوبَة مِمَّنْ يَسْتَحِقّ الْعَفْو حَكِيم فِي أَفْعَاله وَأَقْوَاله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَلَا رَبّ سِوَاهُ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن