حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 70 من سورة التوبة: ﴿ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم…﴾

معنى الآية ٧٠ من سورة التوبة باختصار

﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍۢ وَعَادٍۢ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتِ ۚ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [التوبة: ٧٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ألم يأت هؤلاء المنافقين خبرُ الذين مضَوْا، مِن قوم نوح وقبيلة عاد وقبيلة ثمود وقوم إبراهيم وأصحاب «مدين» وقوم لوط - الذين انقلبت قراهم بهم - عندما جاءهم المرسلون بالوحي وبآيات الله فكذَّبوهم؟ فأنزل الله بهؤلاء جميعًا عذابه؛ انتقامًا منهم لسوء عملهم، فما كان الله ليظلمهم، ولكن كانوا هم الظالمين لأنفسهم بالتكذيب والمخالفة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يقول تعالى - محذرا للمنافقين, أن يصيبهم ما أصاب مَنْ قبلهم من الأمم المكذبة. " قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ " أي: قرى قوم لوط. فكلهم " أَتَتْهُمْ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأ" خَبَر "الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ قَوْم نُوح وَعَاد" قَوْم هُود "وَثَمُود" قَوْم صَالِح "وَقَوْم إبْرَاهِيم وَأَصْحَاب مَدْيَن" قَوْم شُعَيْب "وَالْمُؤْتَفِكَات" قُرَى قَوْم لُوط أَيْ أَهْلهَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ قَوْم نُوح } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَلَمْ يَأْتِ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُسِرُّونَ الْكُفْر بِاَللَّهِ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ خَبَر الْأَلِف لِمَعْنَى التَّقْرِير وَالتَّحْذِير , أَيْ أَلَمْ يَسْمَعُوا إِهْلَاكنَا الْكُفَّار مِنْ قَبْل . بَدَل مِنْ الَّذِينَ . أَيْ نُمْرُود بْن كَنْعَان وَقَوْمه . مَدْيَن اِسْم لِلْبَلَدِ الَّذِي كَانَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍۢ وَعَادٍۢ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتِ ۚ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٧٠﴾

سورة التوبة تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى وَاعِظًا لِهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الْمُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ " أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ " أَيْ أَلَمْ تُخْبَرُوا خَبَر مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ مِنْ الْأُمَم الْمُكَذِّبَة لِلرُّسُلِ " قَوْم نُوح " وَمَا أَصَابَهُمْ مِنْ الْغَرَق الْعَامّ لِجَمِيعِ أَهْل الْأَرْض إِلَّا مَنْ آمَنَ بِعَبْدِهِ وَرَسُوله نُوحَ عَلَيْهِ السَّلَام " وَعَاد " كَيْف أُهْلِكُوا بِالرِّيحِ الْعَقِيم لَمَّا كَذَّبُوا هُودًا عَلَيْهِ السَّلَام " وَثَمُود " كَيْف أَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَة لَمَّا كَذَّبُوا صَالِحًا عَلَيْهِ السَّلَام وَعَقَرُوا النَّاقَة " وَقَوْم إِبْرَاهِيم " كَيْف نَصَرَهُ اللَّه عَلَيْهِمْ وَأَيَّدَهُ بِالْمُعْجِزَاتِ الظَّاهِرَة عَلَيْهِمْ وَأَهْلَكَ مَلِكهمْ نُمْرُود بْن كَنْعَان بْن كوش الْكَنْعَانِيّ لَعَنَهُ اللَّه " وَأَصْحَاب مَدْيَن " وَهُمْ قَوْم شُعَيْب عَلَيْهِ السَّلَام وَكَيْف أَصَابَتْهُمْ الرَّجْفَة وَعَذَاب يَوْم الظُّلَّة " وَالْمُؤْتَفِكَات " قَوْم لُوط وَقَدْ كَانُوا يَسْكُنُونَ فِي مَدَائِن وَقَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " وَالْمُؤْتَفِكَة أَهْوَى " أَيْ الْأُمَّة الْمُؤْتَفِكَة وَقِيلَ أُمّ قُرَاهُمْ وَهِيَ سَدُوم وَالْغَرَض أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَهْلَكَهُمْ عَنْ آخِرهمْ بِتَكْذِيبِهِمْ نَبِيّ اللَّه لُوطًا عَلَيْهِ السَّلَام وَإِتْيَانهمْ الْفَاحِشَة الَّتِي لَمْ يَسْبِقهُمْ بِهَا أَحَد مِنْ الْعَالَمِينَ " أَتَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ " أَيْ بِالْحُجَجِ وَالدَّلَائِل الْقَاطِعَات " فَمَا كَانَ اللَّه لِيَظْلِمهُمْ " أَيْ بِإِهْلَاكِهِ إِيَّاهُمْ لِأَنَّهُ أَقَامَ عَلَيْهِمْ الْحُجَّة بِإِرْسَالِ الرُّسُل وَإِزَاحَة الْعِلَل " وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ " أَيْ بِتَكْذِيبِهِمْ الرُّسُل وَمُخَالَفَتهمْ الْحَقّ فَصَارُوا إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنْ الْعَذَاب وَالدَّمَار .

هذه الآية رقم 70 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي