معنى الآية ٣ من سورة الشورى باختصار ﴿كَذَٰلِكَ يُوحِىٓ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ [الشورى: ٣]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
كما أنزل الله إليك -أيها النبي- هذا القرآن أنزل الكتب والصحف على الأنبياء من قبلك، وهو العزيز في انتقامه، الحكيم في أقواله وأفعاله.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: كما أنزل الله إليك- يا محمد- هذا القرآن أنزل الكتب والصحف على الأنبياء من قبلك , وهو العزيز في انتقامه , الحكيم في أقواله وأفعاله. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "كَذَلِكَ" أَيْ مِثْل ذَلِكَ الْإِيحَاء "يُوحِي إلَيْك" أَوْحَى "وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلك اللَّه" فَاعِل الْإِيحَاء "الْعَزِيز" فِي مُلْكه "الْحَكِيم" فِي صُنْعه اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: قَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعَانِي حُرُوف الْهِجَاء الَّتِي افْتُتِحَتْ بِهَا أَوَائِل مَا افْتُتِحَ بِهَا مِنْ سُوَر الْقُرْآن , وَبَيَّنَّا الصَّوَاب مِنْ قَوْلهمْ فِي ذَلِكَ عِنْدنَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: الْمَهْدَوِيّ : وَقَدْ جَاءَ فِي الْخَبَر أَنَّ ( " حم . عسق " مَعْنَاهُ أَوْحَيْت إِلَى الْأَنْبِيَاء الْمُتَقَدِّمِينَ ) . وَقَرَأَ اِبْن مُحَيْصِن وَابْن كَثِير وَمُجَاهِد " يُوحَى " ( بِفَتْحِ الْحَاء ) عَلَى مَا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
كَذَٰلِكَ يُوحِىٓ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
﴿٣﴾ سورة الشورى تفسير ابن كثير
قَوْله عَزَّ وَجَلَّ " كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْك وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلك اللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم " أَيْ كَمَا أَنْزَلَ إِلَيْك هَذَا الْقُرْآن كَذَلِكَ أَنْزَلَ الْكُتُب وَالصُّحُف عَلَى الْأَنْبِيَاء قَبْلك . وَقَوْله تَعَالَى " اللَّه الْعَزِيز " أَيْ فِي اِنْتِقَامه " الْحَكِيم " فِي أَقْوَاله وَأَفْعَاله . قَالَ الْإِمَام مَالِك رَحِمَهُ اللَّه عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ إِنَّ الْحَارِث بْن هِشَام سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه كَيْف يَأْتِيك الْوَحْي ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْل صَلْصَلَة الْجَرَس وَهُوَ أَشَدّه عَلَيَّ فَيَفْصِم عَنِّي وَقَدْ وَعَيْت مَا قَالَ وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَك رَجُلًا فَيُكَلِّمنِي فَأَعِي مَا يَقُول " قَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فَلَقَدْ رَأَيْته يَنْزِل عَلَيْهِ الْوَحْي فِي الْيَوْم الشَّدِيد الْبَرْد فَيَفْصِم عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَتَفَصَّد عَرَقًا . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَفْظه لِلْبُخَارِيِّ . وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْإِمَام أَحْمَد عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِر بْن صَالِح عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا عَنْ الْحَارِث بْن هِشَام أَنَّهُ سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْف يَنْزِل عَلَيْك الْوَحْي ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فِي مِثْل صَلْصَلَة الْجَرَس فَيَفْصِم عَنِّي وَقَدْ وَعَيْت مَا قَالَ - وَقَالَ - وَهُوَ أَشَدّه عَلَيَّ قَالَ وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَك فَيَتَمَثَّل لِي فَيُكَلِّمنِي فَأَعِي مَا يَقُول " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا قُتَيْبَة حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب عَنْ عَمْرو بْن الْوَلِيد عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه هَلْ تُحِسّ بِالْوَحْيِ ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَسْمَع صَلَاصِل ثُمَّ أَسْكُت عِنْد ذَلِكَ فَمَا مِنْ مَرَّة يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا ظَنَنْت أَنَّ نَفْسِي تُقْبَض " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد . وَقَدْ ذَكَرْنَا كَيْفِيَّة إِتْيَان الْوَحْي إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّل شَرْح الْبُخَارِيّ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَهُنَا وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن