القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 57 من سورة القصص: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف…﴾

معنى الآية ٥٧ من سورة القصص باختصار

﴿وَقَالُوٓا۟ إِن نَّتَّبِعِ ٱلْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ ۚ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا ءَامِنًۭا يُجْبَىٰٓ إِلَيْهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَىْءٍۢ رِّزْقًۭا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [القصص: ٥٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وقال كفار «مكة»: إن نتبع الحق الذي جئتنا به، ونتبرأ من الأولياء والآلهة، نُتَخَطَّفْ من أرضنا بالقتل والأسر ونهب الأموال، أولم نجعلهم متمكنين في بلد آمن، حرَّمنا على الناس سفك الدماء فيه، يُجلب إليه ثمرات كل شيء رزقًا مِن لدنا؟ ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون قَدْر هذه النعم عليهم، فيشكروا مَن أنعم عليهم بها ويطيعوه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يخبر تعالى أن المكذبين من قريش, وأهل مكة, يقولون للرسول صلى اللّه عليه وسلم: " إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا " بالقتل والأسر, ونهب الأموال. فإن الناس قد عادوك وخالفوك, فلو تابعناك, لتعرضنا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَقَالُوا" قَوْمه "إنْ نَتَّبِع الْهُدَى مَعَك نُتَخَطَّف مِنْ أَرْضنَا" نُنْتَزَع مِنْهَا بِسُرْعَةٍ "أَوَلَمْ نُمَكِّن لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا" يَأْمَنُونَ فِيهِ مِنْ الْإِغَارَة وَالْقَتْل الْوَاقِعِينَ مِنْ بَعْض… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِع الْهُدَى مَعَك نُتَخَطَّف مِنْ أَرْضنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا }. يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَتْ كُفَّار قُرَيْش : إِنْ نَتَّبِع… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ يُجْمَع إِلَيْهِ ثَمَرَات كُلّ أَرْض وَبَلَد ; عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره يُقَال : جَبَى الْمَاء فِي الْحَوْض أَيْ جَمَعَهُ . وَالْجَابِيَة الْحَوْض الْعَظِيم وَقَرَأَ نَافِع : " تُجْبَى " بِالتَّاءِ ; لِأَجْلِ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ ۚ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا ءَامِنًۭا يُجْبَىٰٓ إِلَيْهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَىْءٍۢ رِّزْقًۭا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٥٧﴾

سورة القصص تفسير ابن كثير

وَقَوْله تَعَالَى : " وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِع الْهُدَى مَعَك نُتَخَطَّف مِنْ أَرْضنَا " يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ اِعْتِذَار بَعْض الْكُفَّار فِي عَدَم اِتِّبَاع الْهُدَى حَيْثُ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ نَتَّبِع الْهُدَى مَعَك نُتَخَطَّف مِنْ أَرْضنَا " أَيْ نَخْشَى إِنْ اِتَّبَعْنَا مَا جِئْت بِهِ مِنْ الْهُدَى وَخَالَفْنَا مَنْ حَوْلنَا مِنْ أَحْيَاء الْعَرَب الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَقْصِدُونَا بِالْأَذَى وَالْمُحَارَبَة وَيَتَخَطَّفُونَا أَيْنَمَا كُنَّا قَالَ اللَّه تَعَالَى مُجِيبًا لَهُمْ " أَوَلَمْ نُمَكِّن لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا " يَعْنِي هَذَا الَّذِي اِعْتَذَرُوا بِهِ كَذِب وَبَاطِل لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى جَعَلَهُمْ فِي بَلَد أَمِين وَحَرَم مُعَظَّم آمِن مُنْذُ وُضِعَ فَكَيْف يَكُون هَذَا الْحَرَم آمِنًا لَهُمْ فِي حَال كُفْرهمْ وَشِرْكهمْ وَلَا يَكُون آمِنًا لَهُمْ وَقَدْ أَسْلَمُوا وَتَابَعُوا الْحَقّ ؟ وَقَوْله تَعَالَى : " يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَات كُلّ شَيْء " أَيْ مِنْ سَائِر الثِّمَار مِمَّا حَوْله مِنْ الطَّائِف وَغَيْره وَكَذَلِكَ الْمَتَاجِر وَالْأَمْتِعَة " رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا" أَيْ مِنْ عِنْدنَا " وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ " وَلِهَذَا قَالُوا مَا قَالُوا وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيّ أَنْبَأَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا حَجَّاج عَنْ اِبْن جُرَيْج أَخْبَرَنِي اِبْن أَبِي مُلَيْكَة قَالَ : قَالَ عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ اِبْن عَبَّاس وَلَمْ يَسْمَعهُ مِنْهُ أَنَّ الْحَارِث بْن عَامِر بْن نَوْفَل الَّذِي قَالَ : " إِنْ نَتَّبِع الْهُدَى مَعَك نُتَخَطَّف مِنْ أَرْضنَا ".

هذه الآية رقم 57 في سورة القصص التي عدد آياتها 88، وهي سورة مكية ترتيبها 28 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 385 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي