حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 61 من سورة القصص: ﴿أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه…﴾

معنى الآية ٦١ من سورة القصص باختصار

﴿أَفَمَن وَعَدْنَٰهُ وَعْدًا حَسَنًۭا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴾ [القصص: ٦١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أفمَن وعدناه مِن خَلْقنا على طاعته إيانا الجنة، فهو ملاقٍ ما وُعِدَ، وصائر إليه، كمن متعناه في الحياة الدنيا متاعها، فتمتع به، وآثر لذة عاجلة على آجلة، ثم هو يوم القيامة من المحضرين للحساب والجزاء؟ لا يستوي الفريقان، فليختر العاقل لنفسه ما هو أولى بالاختيار، وهو طاعة الله وابتغاء مرضاته.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ " أي: هل يستوي مؤمن, ساع للآخرة سعيها قد عمل على وعد ربه له, بالثواب الحسن, الذي هو الجنة, وما فيها من النعيم العظيم, فهو لاقيه, من غير شك, ولا ارتياب لأنه وعد من… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيه" وَهُوَ مُصِيبه وَهُوَ الْجَنَّة "كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا" فَيَزُول عَنْ قَرِيب "ثُمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة مِنْ الْمُحْضَرِينَ" أَيْ إلَى… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيه كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة مِنْ الْمُحْضَرِينَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يَعْنِي الْجَنَّة وَمَا فِيهَا مِنْ الثَّوَاب قَالَ اِبْن عَبَّاس : نَزَلَتْ فِي حَمْزَة بْن عَبْد الْمُطَّلِب , وَفِي أَبِي جَهْل بْن هِشَام وَقَالَ مُجَاهِد : نَزَلَتْ فِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
أَفَمَن وَعَدْنَٰهُ وَعْدًا حَسَنًۭا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ ﴿٦١﴾

سورة القصص تفسير ابن كثير

قَوْله تَعَالَى : " أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيه كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة مِنْ الْمُحْضَرِينَ " يَقُول تَعَالَى أَفَمَنْ هُوَ مُؤْمِن مُصَدِّق بِمَا وَعَدَهُ اللَّه عَلَى صَالِح الْأَعْمَال مِنْ الثَّوَاب الَّذِي هُوَ صَائِر إِلَيْهِ لَا مَحَالَة كَمَنْ هُوَ كَافِر مُكَذِّب بِلِقَاءِ اللَّه وَوَعْده وَوَعِيده فَهُوَ مُمَتَّع فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا أَيَّامًا قَلَائِل " ثُمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة مِنْ الْمُحْضَرِينَ " قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة مِنْ الْمُعَذَّبِينَ ثُمَّ قَدْ قِيلَ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي أَبِي جَهْل . وَقِيلَ فِي حَمْزَة وَعَلِيّ وَأَبِي جَهْل وَكِلَاهُمَا عَنْ مُجَاهِد وَالظَّاهِر أَنَّهَا عَامَّة وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ ذَلِكَ الْمُؤْمِن حِين أَشْرَفَ عَلَى صَاحِبه وَهُوَ فِي الدَّرَجَات وَذَاكَ فِي الدَّرَكَات فَقَالَ : " وَلَوْلَا نِعْمَة رَبِّي لَكُنْت مِنْ الْمُحْضَرِينَ " وَقَالَ تَعَالَى : " وَلَقَدْ عَلِمَتْ الْجِنَّة إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ".

هذه الآية رقم 61 في سورة القصص التي عدد آياتها 88، وهي سورة مكية ترتيبها 28 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 385 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي