معنى الآية ٦٤ من سورة القصص باختصار ﴿وَقِيلَ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ [القصص: ٦٤]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وقيل للمشركين بالله يوم القيامة: ادعوا شركاءكم الذين كنتم تعبدونهم من دون الله، فدعَوهم فلم يستجيبوا لهم، وعاينوا العذاب، لو أنهم كانوا في الدنيا مهتدين للحق لما عُذِّبوا.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " وَقِيلَ " لهم: " ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ " على ما أملتم فيهم, من النفع. فأمروا بدعائهم في ذلك الوقت الحرج, الذي يضطر فيه العابد إلى من عبده. " فَدَعَوْهُمْ " لينفعوهم, أو يدفعوا عنهم من عذاب اللّه من شيء. " فَلَمْ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَقِيلَ اُدْعُوَا شُرَكَاءَكُمْ" أَيْ الْأَصْنَام الَّذِينَ تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ شُرَكَاء اللَّه "فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ" أَيْ لِدُعَائِهِمْ "وَرَأَوْا" هُمْ "الْعَذَاب" أَبْصَرُوهُ "لَوْ أَنَّهُمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقِيلَ اُدْعُوا شُرَكَاءَكُمْ }. يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقِيلَ لِلْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد فِي الدُّنْيَا { اُدْعُوا شُرَكَاءَكُمْ } الَّذِينَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: أَيْ لِلْكُفَّارِ أَيْ اِسْتَغِيثُوا بِآلِهَتِكُمْ الَّتِي عَبَدْتُمُوهَا فِي الدُّنْيَا لِتَنْصُركُمْ وَتَدْفَع عَنْكُمْ أَيْ اِسْتَغَاثُوا بِهِمْ أَيْ فَلَمْ يُجِيبُوهُمْ وَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِهِمْ قَالَ الزَّجَّاج… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَقِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَرَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ
﴿٦٤﴾ سورة القصص تفسير ابن كثير
وَقَالَ تَعَالَى : " وَمَنْ أَضَلّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُون اللَّه مَنْ لَا يَسْتَجِيب لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاس كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ " وَقَالَ الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام لِقَوْمِهِ " إِنَّمَا اِتَّخَذْتُمْ مِنْ دُون اللَّه أَوْثَانًا مَوَدَّة بَيْنكُمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْم الْقِيَامَة يَكْفُر بَعْضكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَن بَعْضكُمْ بَعْضًا " الْآيَة وَقَالَ اللَّه تَعَالَى : " إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اُتُّبِعُوا مِنْ الَّذِينَ اِتَّبَعُوا وَرَأَوْا الْعَذَاب وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الْأَسْبَاب - إِلَى قَوْله - وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّار " وَلِهَذَا قَالَ : " وَقُلْ اُدْعُوا شُرَكَاءَكُمْ " أَيْ لِيُخَلِّصُوكُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ كَمَا كُنْتُمْ تَرْجُونَ مِنْهُمْ فِي الدَّار الدُّنْيَا " فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوْا الْعَذَاب " أَيْ وَتَيَقَّنُوا أَنَّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى النَّار لَا مَحَالَة . وَقَوْله : " لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ" أَيْ فَوَدُّوا حِين عَايَنُوا الْعَذَاب لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ الْمُهْتَدِينَ فِي الدَّار الدُّنْيَا وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَيَوْم يَقُول نَادُوا شُرَكَائِي الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ مَوْبِقًا وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّار فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا " .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن