القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 88 من سورة المؤمنون: ﴿قل من بيده ملكوت كل شىء…﴾

معنى الآية ٨٨ من سورة المؤمنون باختصار

﴿قُلْ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍۢ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قل: مَن مالك كل شيء ومَن بيده خزائن كل شيء، ومَن يجير مَنِ استجار به، ولا يقدر أحد أن يُجير ويحمي مَن أراد الله إهلاكه، ولا يدفع الشر الذي قدَّره الله، إن كنتم تعلمون ذلك؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ " أي: ملك كل شيء, من العالم العلوي, والعالم السفلي, ما نبصره, وما لا نبصره؟. والملكوت صيغة مبالغة, بمعنى الملك. " وَهُوَ يُجِيرُ " عباده من الشر, ويدفع عنهم المكاره, ويحفظهم… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوت" مُلْك وَالتَّاء لِلْمُبَالَغَةِ "وَهُوَ يُجِير وَلَا يُجَار عَلَيْهِ" يَحْمِي وَلَا يُحْمَى عَلَيْهِ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوت كُلّ شَيْء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد : مَنْ بِيَدِهِ خَزَائِن كُلّ شَيْء ؟… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يُرِيد السَّمَوَات وَمَا فَوْقهَا وَمَا بَيْنهنَّ , وَالْأَرَضِينَ وَمَا تَحْتهنَّ وَمَا بَيْنهنَّ , وَمَا لَا يَعْلَمهُ أَحَد إِلَّا هُوَ . وَقَالَ مُجَاهِد : " مَلَكُوت كُلّ شَيْء " خَزَائِن كُلّ شَيْء . الضَّحَّاك… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قُلْ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍۢ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨٨﴾

سورة المؤمنون تفسير ابن كثير

" قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوت كُلّ شَيْء " أَيْ بِيَدِهِ الْمُلْك " مَا مِنْ دَابَّة إِلَّا هُوَ آخِذ بِنَاصِيَتِهَا " أَيْ مُتَصَرِّف فِيهَا وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ" وَكَانَ إِذَا اِجْتَهَدَ فِي الْيَمِين قَالَ " لَا وَمُقَلِّب الْقُلُوب" فَهُوَ سُبْحَانه الْخَالِق الْمَالِك الْمُتَصَرِّف " وَهُوَ يُجِير وَلَا يُجَار عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ " كَانَتْ الْعَرَب إِذَا كَانَ السَّيِّد فِيهِمْ فَأَجَارَ أَحَدًا لَا يُخْفَر فِي جِوَاره وَلَيْسَ لِمَنْ دُونه أَنْ يُجِير عَلَيْهِ لِئَلَّا يَفْتَات عَلَيْهِ وَلِهَذَا قَالَ اللَّه " وَهُوَ يُجِير وَلَا يُجَار عَلَيْهِ " أَيْ وَهُوَ السَّيِّد الْعَظِيم الَّذِي لَا أَعْظَم مِنْهُ الَّذِي لَهُ الْخَلْق وَالْأَمْر وَلَا مُعَقِّب لِحُكْمِهِ الَّذِي لَا يُمَانِع وَلَا يُخَالِف وَمَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ . وَقَالَ اللَّه " لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ " أَيْ لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل لِعَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَغَلَبَته وَقَهْره وَعِزَّته وَحِكْمَته وَعَدْله فَالْخَلْق كُلّهمْ يُسْأَلُونَ عَنْ أَعْمَالهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَوَرَبِّك لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ " .

هذه الآية رقم 88 في سورة المؤمنون التي عدد آياتها 118، وهي سورة مكية ترتيبها 23 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 342 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي