حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 88 من سورة النحل: ﴿الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله…﴾

معنى الآية ٨٨ من سورة النحل باختصار

﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًۭا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ﴾ [النحل: ٨٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الذين جحدوا وحدانية الله ونبوتك -أيها الرسول- وكذَّبوك، ومنعوا غيرهم عن الإيمان بالله ورسوله، زدناهم عذابًا على كفرهم وعذابًا على صدِّهم الناس عن اتباع الحق؛ وهذا بسبب تعمُّدهم الإفساد وإضلال العباد بالكفر والمعصية.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يذكر الله تعالى في هذه الآية عاقبة المجرمين حيث كفروا بأنفسهم, وكذبوا بآيات الله, وحاربوا رسله, وصدوا الناس عن سبيل الله, وصاروا دعاة إلى الضلال, فاستحقوا مضاعفة العذاب كما تضاعف جرمهم, وكما أفسدوا في أرض الله. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا" النَّاس "عَنْ سَبِيل اللَّه" دِينه "زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْق الْعَذَاب" الَّذِي اسْتَحَقُّوهُ بِكُفْرِهِمْ قَالَ ابْن مَسْعُود : عَقَارِب أَنْيَابهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَال "بِمَا كَانُوا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ كَفَرُوا وَصُدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْق الْعَذَاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الَّذِينَ جَحَدُوا يَا مُحَمَّد نُبُوَّتك وَكَذَّبُوك فِيمَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ اِبْن مَسْعُود : عَقَارِب أَنْيَابهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَال , وَحَيَّات مِثْل أَعْنَاق الْإِبِل , وَأَفَاعِي كَأَنَّهَا الْبَخَاتِيّ تَضْرِبهُمْ , فَتِلْكَ الزِّيَادَة وَقِيلَ : الْمَعْنَى يَخْرُجُونَ مِنْ النَّار… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًۭا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ ﴿٨٨﴾

سورة النحل تفسير ابن كثير

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه زِدْنَاهُمْ عَذَابًا " الْآيَة أَيْ عَذَابًا عَلَى كُفْرهمْ وَعَذَابًا عَلَى صَدّهمْ النَّاس عَنْ اِتِّبَاع الْحَقّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ " أَيْ يَنْهَوْنَ النَّاس عَنْ اِتِّبَاعه وَيَبْتَعِدُونَ هُمْ مِنْهُ أَيْضًا " وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسهمْ وَمَا يَشْعُرُونَ " وَهَذَا دَلِيل عَلَى تَفَاوُت الْكُفَّار فِي عَذَابهمْ كَمَا يَتَفَاوَت الْمُؤْمِنُونَ فِي مَنَازِلهمْ فِي الْجَنَّة وَدَرَجَاتهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " قَالَ لِكُلٍّ ضِعْف وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ " وَقَدْ قَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا شُرَيْح بْن يُونُس حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُرَّة عَنْ مَسْرُوق عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْل اللَّه " زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْق الْعَذَاب" قَالَ زِيدُوا عَقَارِب أَنْيَابهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَال . وَحَدَّثَنَا شُرَيْح بْن يُونُس حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ الْحَسَن عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي الْآيَة أَنَّهُ قَالَ " زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْق الْعَذَاب " قَالَ هِيَ خَمْسَة أَنْهَار تَحْت الْعَرْش يُعَذَّبُونَ بِبَعْضِهَا فِي اللَّيْل وَبِبَعْضِهَا فِي النَّهَار .

هذه الآية رقم 88 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي