الآية ٩١ من سورة النمل في صفحة واحدة في موقع حول العالم صفحة خاصة لهذه الآية تجمع نصها بالرسم العثماني، والتفسير الميسّر وتفسير السعدي والجلالين، والترجمة، ومواضيع الآية والمقالات المرتبطة بها، مع الاستماع والتكرار للحفظ.
إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلْبَلْدَةِ ٱلَّذِى حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَىْءٍۢ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ
﴿٩١﴾ سورة النمل تفسير ابن كثير
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا رَسُوله وَآمِرًا لَهُ أَنْ يَقُول " إِنَّمَا أُمِرْت أَنْ أَعْبُد رَبّ هَذِهِ الْبَلْدَة الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلّ شَيْء " كَمَا قَالَ تَعَالَى " قُلْ يَا أَيّهَا النَّاس إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُد الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه وَلَكِنْ أَعْبُد اللَّه الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ " وَإِضَافَة الرُّبُوبِيَّة إِلَى الْبَلْدَة عَلَى سَبِيل التَّشْرِيف لَهَا وَالِاعْتِنَاء بِهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَلْيَعْبُدُوا رَبّ هَذَا الْبَيْت الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوع وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف " وَقَوْله تَعَالَى" الَّذِي حَرَّمَهَا " أَيْ الَّذِي إِنَّمَا صَارَتْ حَرَامًا شَرْعًا وَقَدَرًا بِتَحْرِيمِهِ لَهَا كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم فَتْح مَكَّة " إِنَّ هَذَا الْبَلَد حَرَّمَهُ اللَّه يَوْم خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض فَهُوَ حَرَام بِحُرْمَةِ اللَّه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا يُعْضَد شَوْكه وَلَا يُنَفَّر صَيْده وَلَا يَلْتَقِط لُقَطَته إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا " بِتَمَامِهِ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصِّحَاح وَالْحِسَان وَالْمَسَانِيد مِنْ طُرُق جَمَاعَة تُفِيد الْقَطْع كَمَا هُوَ مُبَيَّن فِي مَوْضِعه مِنْ كِتَاب الْأَحْكَام وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة وَقَوْله تَعَالَى " وَلَهُ كُلّ شَيْء " مِنْ بَاب عَطْف الْعَامّ عَلَى الْخَاصّ أَيْ هُوَ رَبّ هَذِهِ الْبَلْدَة وَرَبّ كُلّ شَيْء وَمَلِيكه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ" وَأُمِرْت أَنْ أَكُون مِنْ الْمُسْلِمِينَ " أَيْ الْمُوَحِّدِينَ الْمُخْلِصِينَ الْمُنْقَادِينَ لِأَمْرِهِ الْمُطِيعِينَ لَهُ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن