القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 111 من سورة طه: ﴿وعنت الوجوه للحى القيوم وقد خاب…﴾

معنى الآية ١١١ من سورة طه باختصار

﴿۞ وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًۭا﴾ [طه: ١١١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وخضعت وجوه الخلائق وذلَّت لخالقها، الذي له جميع معاني الحياة الكاملة كما يليق بجلاله الذي لا يموت، القائم على تدبير كلِّ شيء، المستغني عمَّن سواه. وقد خسر يوم القيامة مَن أشرك مع الله أحدًا من خلقه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وقوله: " يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا " أي: لا ينفع أحد عنده من الخلق, إلا من أذن له في الشفاعة, ولا يأذن إلا لمن رضي قوله, أي: شفاعته, من الأنبياء… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَعَنَتْ الْوُجُوه" خَضَعَتْ "لِلْحَيِّ الْقَيُّوم" أَيْ اللَّه "وَقَدْ خَابَ" خَسِرَ "مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا" أَيْ شِرْكًا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { وَعَنَتْ الْوُجُوه للْحَيّ الْقَيُّوم } . يَقُول تَعَالَى ذكْره : اسْتَسَرَّتْ وُجُوه الْخَلْق , وَاسْتَسْلَمَتْ للْحَيّ الْقَيُّوم الَّذي لَا يَمُوت , الْقَيُّوم عَلَى خَلْقه… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ ذَلَّتْ وَخَضَعَتْ ; قَالَهُ اِبْن الْأَعْرَابِيّ وَغَيْره . وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَسِيرِ عَانٍ . قَالَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت : مَلِيك عَلَى عَرْش السَّمَاء مُهَيْمِن لِعِزَّتِهِ تَعْنُو الْوُجُوه وَتَسْجُد… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
۞ وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَىِّ ٱلْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًۭا ﴿١١١﴾

سورة طه تفسير ابن كثير

وَقَوْله " وَعَنَتْ الْوُجُوه لِلْحَيِّ الْقَيُّوم " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْر وَاحِد خَضَعَتْ وَذَلَّتْ وَاسْتَسْلَمَتْ الْخَلَائِق لِجَبَّارِهَا الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت الْقَيُّوم الَّذِي لَا يَنَام وَهُوَ قَيِّم عَلَى كُلّ شَيْء يُدَبِّرهُ وَيَحْفَظهُ فَهُوَ الْكَامِل فِي نَفْسه الَّذِي كُلّ شَيْء فَقِير إِلَيْهِ لَا قِوَام لَهُ إِلَّا بِهِ وَقَوْله " وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة فَإِنَّ اللَّه سَيُؤَدِّي كُلّ حَقّ إِلَى صَاحِبه حَتَّى يَقْتَصّ لِلشَّاةِ الْجَمَّاء مِنْ الشَّاة الْقَرْنَاء وَفِي الْحَدِيث " يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يُجَاوِزنِي الْيَوْم ظُلْم ظَالِم " وَفِي الصَّحِيح " إِيَّاكُمْ وَالظُّلْم فَإِنَّ الظُّلْم ظُلُمَات يَوْم الْقِيَامَة وَالْخَيْبَة كُلّ الْخَيْبَة مَنْ لَقِيَ اللَّه وَهُوَ بِهِ مُشْرِك فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول " إِنَّ الشِّرْك لَظُلْم عَظِيم " .

هذه الآية رقم 111 في سورة طه التي عدد آياتها 135، وهي سورة مكية ترتيبها 20 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 312 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي