القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 73 من سورة طه: ﴿إنا ءامنا بربنا ليغفر لنا خطاينا…﴾

معنى الآية ٧٣ من سورة طه باختصار

﴿إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ ۗ وَٱللَّهُ خَيْرٌۭ وَأَبْقَىٰٓ﴾ [طه: ٧٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إنّا آمنا بربنا وصدَّقْنا رسوله وعملنا بما جاء به؛ ليعفو ربُّنا عن ذنوبنا، وما أكرهتنا عليه مِن عمل السحر في معارضة موسى. والله خير لنا منك –يا فرعون- جزاء لمن أطاعه، وأبقى عذابًا لمن عصاه وخالف أمره.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا " أي: كفرنا ومعاصينا, فإن الإيمان مكفر السيئات, والتوبة تجب ما قبلها. وقولهم, " وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ " الذي عارضنا به الحق, هذا دليل على… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "إنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِر لَنَا خَطَايَانَا" مِنْ الْإِشْرَاك وَغَيْره "وَمَا أَكْرَهْتنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْر" تَعَلُّمًا وَعَمَلًا لِمُعَارَضَةِ مُوسَى "وَاَللَّه خَيْر" مِنْك ثَوَابًا إذَا أُطِيعَ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { إنَّا آمَنَّا برَبّنَا ليَغْفر لَنَا خَطَايَانَا } يَقُول تَعَالَى ذكْره : إنَّا أَقْرَرْنَا بتَوْحيد رَبّنَا , وَصَدَّقْنَا بوَعْده وَوَعيده . وَأَنَّ مَا جَاءَ به مُوسَى حَقّ { ليَغْفر لَنَا خَطَايَانَا }… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ صَدَّقْنَا بِاَللَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَمَا جَاءَنَا بِهِ مُوسَى . يُرِيدُونَ الشِّرْك الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ . " مَا " فِي مَوْضِع نَصْب مَعْطُوفَة عَلَى الْخَطَايَا . وَقِيلَ : لَا مَوْضِع لَهَا وَهَي… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِ ۗ وَٱللَّهُ خَيْرٌۭ وَأَبْقَىٰٓ ﴿٧٣﴾

سورة طه تفسير ابن كثير

" إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِر لَنَا خَطَايَانَا " أَيْ مَا كَانَ مِنَّا مِنْ الْآثَام خُصُوصًا مَا أَكْرَهْتنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْر لِتُعَارِض بِهِ آيَة اللَّه تَعَالَى وَمُعْجِزَة نَبِيّه. وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ أَبِي سَعِيد عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَمَا أَكْرَهْتنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْر قَالَ أَخَذَ فِرْعَوْن أَرْبَعِينَ غُلَامًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل فَأَمَرَ أَنْ يُعَلَّمُوا السِّحْر بالفرماء وَقَالَ عَلِّمُوهُمْ تَعْلِيمًا لَا يَعْلَمهُ أَحَد فِي الْأَرْض قَالَ اِبْن عَبَّاس فَهُمْ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا بِمُوسَى وَهُمْ مِنْ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِر لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْر وَكَذَا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ وَقَوْله " وَاَللَّه خَيْر وَأَبْقَى " أَيْ خَيْر لَنَا مِنْك وَأَبْقَى أَيْ أَدْوَم ثَوَابًا مِمَّا كُنْت وَعَدْتنَا وَمَنَّيْتنَا وَهُوَ رِوَايَة عَنْ اِبْن إِسْحَاق رَحِمَهُ اللَّه وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ وَاَللَّه خَيْر أَيْ لَنَا مِنْك إِنْ أُطِيعَ وَأَبْقَى أَيْ مِنْك عَذَابًا إِنْ عُصِيَ وَرُوِيَ نَحْوه عَنْ اِبْن إِسْحَاق أَيْضًا وَالظَّاهِر أَنَّ فِرْعَوْن لَعَنَهُ اللَّه صَمَّمَ عَلَى ذَلِكَ وَفَعَلَهُ بِهِمْ رَحْمَة لَهُمْ مِنْ اللَّه وَلِهَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره مِنْ السَّلَف أَصْبَحُوا سَحَرَة وَأَمْسَوْا شُهَدَاء .

هذه الآية رقم 73 في سورة طه التي عدد آياتها 135، وهي سورة مكية ترتيبها 20 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 312 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي