معنى الآية ٨٧ من سورة طه باختصار ﴿قَالُوا۟ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًۭا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِىُّ﴾ [طه: ٨٧]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قالوا: يا موسى ما أخلفنا موعدك باختيارنا، ولكنّا حُمِّلنا أثقالًا مِن حليِّ قوم فرعون، فألقيناها في حفرة فيها نار بأمر السامري، فكذلك ألقى السامري ما كان معه من تربة حافر فرس جبريل عليه السلام.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: أي: قالوا له: ما فعلنا الذي فعلنا عن تعمد منا, وملك منا لأنفسنا. ولكن السبب الداعي لذلك, أننا تأثمنا من زينة القوم التي عندنا. وكانوا فيما يذكرون, استعاروا حليا كثيرا من القبط, فخرجوا وهو معهم. وألقوه, وجمعوه حين ذهب… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدك بِمَلْكِنَا" مُثَلَّث الْمِيم أَيْ بِقُدْرَتِنَا أَوْ أَمْرنَا "وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا" بِفَتْحِ الْحَاء مُخَفَّفًا وَبِضَمِّهَا وَكَسْر الْمِيم مُشَدَّدًا "أَوْزَارًا" أَثْقَالًا "مِنْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعدك } يَقُول تَعَالَى ذكْره : قَالَ قَوْم مُوسَى لمُوسَى : مَا أَخْلَفْنَا مَوْعدك , يَعْنُونَ بمَوْعده : عَهْده الَّذي كَانَ عَهدَهُ إلَيْهمْ , كَمَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: بِفَتْحِ الْمِيم , وَهِيَ قِرَاءَة نَافِع وَعَاصِم وَعِيسَى بْن عُمَر . قَالَ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ : وَمَعْنَاهُ بِطَاقَتِنَا . اِبْن زَيْد : لَمْ نَمْلِك أَنْفُسنَا أَيْ كُنَّا مُضْطَرِّينَ . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًۭا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِىُّ
﴿٨٧﴾ سورة طه تفسير ابن كثير
" مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدك بِمَلْكِنَا " أَيْ عَنْ قُدْرَتنَا وَاخْتِيَارنَا ثُمَّ شَرَعُوا يَعْتَذِرُونَ بِالْعُذْرِ الْبَارِد يُخْبِرُونَهُ عَنْ تَوَرُّعهمْ عَمَّا كَانَ بِأَيْدِيهِمْ مِنْ حُلِيّ الْقِبْط الَّذِي كَانُوا قَدْ اِسْتَعَارُوهُ مِنْهُمْ حِين خَرَجُوا مِنْ مِصْر فَقَذَفْنَاهَا أَيْ أَلْقَيْنَاهَا عَنَّا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث الْفُتُون أَنَّ هَارُون هُوَ الَّذِي كَانَ أَمَرَهُمْ بِإِلْقَاءِ الْحُلِيّ فِي حُفْرَة فِيهَا نَار وَهِيَ فِي رِوَايَة السُّدِّيّ عَنْ أَبِي مَالِك عَنْ اِبْن عَبَّاس إِنَّمَا أَرَادَ هَارُون أَنْ يَجْتَمِع الْحُلِيّ كُلّه فِي تِلْكَ الْحَفِيرَة وَيُجْعَل حَجَرًا وَاحِدًا حَتَّى إِذَا رَجَعَ مُوسَى رَأَى فِيهِ مَا يَشَاء ثُمَّ جَاءَ ذَلِكَ السَّامِرِيّ فَأَلْقَى عَلَيْهَا تِلْكَ الْقَبْضَة الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ أَثَر الرَّسُول وَسَأَلَ مِنْ هَارُون أَنْ يَدْعُو اللَّه أَنْ يَسْتَجِيب لَهُ فِي دَعْوَة فَدَعَا لَهُ هَارُون وَهُوَ لَا يَعْلَم مَا يُرِيد فَأُجِيبَ لَهُ فَقَالَ السَّامِرِيّ عِنْد ذَلِكَ أَسْأَل اللَّه أَنْ يَكُون عِجْلًا فَكَانَ عِجْلًا لَهُ خُوَار أَيْ صَوْت اِسْتِدْرَاجًا وَإِمْهَالًا وَمِحْنَة وَاخْتِبَارًا.
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن