حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 21 من سورة غافر: ﴿أولم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف…﴾

معنى الآية ٢١ من سورة غافر باختصار

﴿۞ أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا۟ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةًۭ وَءَاثَارًۭا فِى ٱلْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍۢ﴾ [غافر: ٢١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أو لم يَسِرْ هؤلاء المكذبون برسالتك -أيها الرسول- في الأرض، فينظروا كيف كان خاتمة الأمم السابقة قبلهم؟ كانوا أشد منهم بطشًا، وأبقى في الأرض آثارًا، فلم تنفعهم شدة قواهم وعِظَم أجسامهم، فأخذهم الله بعقوبته؛ بسبب كفرهم واكتسابهم الآثام، وما كان لهم من عذاب الله من واق يقيهم منه، فيدفعه عنهم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: أولم يسر في الأرض هؤلاء المكذبون برسالتك يا محمد, فينظروا كيف كان خاتمة الأمم السابقة قبلهم؟ كانوا أشد منهم بطشا, وأبقى في الأرض أثارا, فلم تنفعهم شدة قواهم وظم أجسامهم, فأخذهم الله بعقوبته بسبب كفرهم واكتسابهم الآثام… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلهمْ كَانُوا هُمْ أَشَدّ مِنْهُمْ" وَفِي قِرَاءَة : مِنْكُمْ "قُوَّة وَآثَارًا فِي الْأَرْض" مِنْ مَصَانِع وَقُصُور… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلهمْ كَانُوا هُمْ أَشَدّ مِنْهُمْ قُوَّة وَآثَارًا فِي الْأَرْض فَأَخَذَهُمْ اللَّه… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فِي مَوْضِع جَزْم عَطْف عَلَى " يَسِيرُوا " وَيَجُوز أَنْ يَكُون فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى أَنَّهُ جَوَاب , وَالْجَزْم وَالنَّصْب فِي التَّثْنِيَة وَالْجَمْع وَاحِد . " كَيْف كَانَ عَاقِبَة " اِسْم كَانَ وَالْخَبَر فِي "… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
۞ أَوَلَمْ يَسِيرُواْ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةًۭ وَءَاثَارًۭا فِى ٱلْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍۢ ﴿٢١﴾

سورة غافر تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى " أَوَلَمْ يَسِيرُوا " هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِرِسَالَتِك يَا مُحَمَّد " فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلهمْ " أَيْ مِنْ الْأُمَم الْمُكَذِّبَة بِالْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام مَا حَلَّ بِهِمْ مِنْ الْعَذَاب وَالنَّكَال مَعَ أَنَّهُمْ كَانُوا أَشَدّ مِنْ هَؤُلَاءِ قُوَّة " وَآثَارًا فِي الْأَرْض " أَيْ أَثَرُوا فِي الْأَرْض مِنْ الْبِنَايَات وَالْمَعَالِم وَالدِّيَارَات مَا لَا يَقْدِر هَؤُلَاءِ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَاكُمْ فِيهِ " وَقَالَ تَعَالَى " وَأَثَارُوا الْأَرْض وَعَمَرُوهَا أَكْثَر مِمَّا عَمَرُوهَا " أَيْ مَعَ هَذِهِ الْقُوَّة الْعَظِيمَة وَالْبَأْس الشَّدِيد أَخَذَهُمْ اللَّه بِذُنُوبِهِمْ وَهِيَ كُفْرهمْ بِرُسُلِهِمْ " وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ اللَّه مِنْ وَاقٍ " أَيْ وَمَا دَفَعَ عَنْهُمْ عَذَابَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَا رَدَّهُ عَنْهُمْ رَادٌّ وَلَا وَقَاهُمْ وَاقٍ ثُمَّ ذَكَرَ عِلَّة أَخْذِهِ إِيَّاهُمْ وَذُنُوبهمْ الَّتِي اِرْتَكَبُوهَا وَاجْتَرَمُوهَا .

هذه الآية رقم 21 في سورة غافر التي عدد آياتها 85، وهي سورة مكية ترتيبها 40 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 467 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي