حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 11 من سورة هود: ﴿إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك…﴾

معنى الآية ١١ من سورة هود باختصار

﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌۭ وَأَجْرٌۭ كَبِيرٌۭ﴾ [هود: ١١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

لكن الذين صبروا على ما أصابهم من الضراء، إيمانًا بالله واحتسابًا للأجر عنده، وعملوا الصالحات؛ شكرًا لله على نعمه، هؤلاء لهم مغفرة لذنوبهم وأجر كبير في الآخرة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وهذه طبيعة الإنسان من حيث هو, إلا من وفقه الله, وأخرجه من هذا الخلق الذميم إلى ضده, وهم الذين صبروا أنفسهم عند الضراء, فلم ييأسوا, وعند السراء, فلم يبطروا, وعملوا الصالحات من واجبات ومستحبات. " أُولَئِكَ لَهُمْ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "إلَّا" لَكِنْ "الَّذِينَ صَبَرُوا" عَلَى الضَّرَّاء "وَعَمِلُوا الصَّالِحَات" فِي النَّعْمَاء "أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَة وَأَجْر كَبِير" هُوَ الْجَنَّة اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: ثُمَّ اِسْتَثْنَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِنْ الْإِنْسَان الَّذِي وَصَفَهُ بِهَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات . وَإِنَّمَا جَازَ اِسْتِثْنَاؤُهُمْ مِنْهُ لِأَنَّ الْإِنْسَان بِمَعْنَى الْجِنْس… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ , مَدَحَهُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى الشَّدَائِد . وَهُوَ فِي مَوْضِع نَصْب . قَالَ الْأَخْفَش : هُوَ اِسْتِثْنَاء لَيْسَ مِنْ الْأَوَّل ; أَيْ لَكِنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فِي… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌۭ وَأَجْرٌۭ كَبِيرٌۭ ﴿١١﴾

سورة هود تفسير ابن كثير

قَالَ اللَّه تَعَالَى " إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا " أَيْ عَلَى الشَّدَائِد وَالْمَكَارِه " وَعَمِلُوا الصَّالِحَات" أَيْ فِي الرَّخَاء وَالْعَافِيَة " أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَة " أَيْ بِمَا يُصِيبهُمْ مِنْ الضَّرَّاء " وَأَجْر كَبِير " بِمَا أَسْلَفُوهُ فِي زَمَن الرَّخَاء كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُصِيب الْمُؤْمِنَ هَمٌّ وَلَا غَمّ وَلَا نَصَب وَلَا وَصَب وَلَا حَزَن حَتَّى الشَّوْكَة يُشَاكَهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّه عَنْهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَقْضِي اللَّه لِلْمُؤْمِنِ قَضَاء إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ : إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاء فَشَكَرَ كَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاء فَصَبَرَ كَانَ خَيْرًا لَهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ غَيْر الْمُؤْمِن " وَلِهَذَا قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَالْعَصْر إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ " وَقَالَ تَعَالَى" إِنَّ الْإِنْسَان خُلِقَ هَلُوعًا " الْآيَات .

هذه الآية رقم 11 في سورة هود التي عدد آياتها 123، وهي سورة مكية ترتيبها 11 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 221 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي