التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
والله سبحانه هو الذي أنزل من السحاب مطراً فأخرج به نبات كل شيء، فأخرج من النبات زرعاً وشجراً أخضر، ثم أخرج من الزرع حبّاً يركب بعضه بعضاً، كسنابل القمح والشعير والأُرْزِ، وأخرج من طلع النخل -وهو الغِلاف الذي ينشأ فيه أول ثمر النَّخل- عذوقاً بما فيها من الرُّطب قريبة التناول، وأخرج سبحانه بساتين من أعناب، وأخرج شجر الزيتون والرمان الذي يتشابه في ورقه ويختلف في ثمره شكلاً وطعماً وطبعاً. انظروا أيها الناس إلى ثمر هذا النبات إذا أثمر، وإلى نضجه وبلوغه حين يبلغ. إن في ذلكم -أيها الناس- لدلالات على كمال قدرة خالق هذه الأشياء وحكمته ورحمته لقوم يصدقون به تعالى ويعملون بشرعه.
معاني كلمات الآية
فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ
من النَّباتِ.
خَضِرٗا
زَرْعاً، وشَجَراً أخضرَ.
مُتَرَاكِبٗا
يَرْكَبُ بعضُه بعضاً كسَنابلِ القَمْحِ.
مِن طَلۡعِهَا
الطَّلْعُ: ما تنشأُ فيه عناقيدُ الرُّطَبِ.
قِنۡوَانٞ
جمعُ قِنْو، وهو عُنقودُ النَّخْلِ.
دَانِيَةٞ
قريبةٌ إلى الأرض.
مُشۡتَبِهٗا
في المنظرِ.
وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍ
في الطَّعْمِ.
ٱنظُرُوٓاْ
فَكِّرُوا في قُدْرَةِ خالقهِ.
وَيَنۡعِهِۦٓ
ونُضْجِه.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير السعدي: وهذا من أعظم مننه العظيمة، التي يضطر إليها الخلق، من الآدميين وغيرهم، وهو أنه أنزل من السماء ماء متتابعا وقت حاجة الناس إليه، فأنبت الله به كل شيء، مما يأكل الناس والأنعام، فرتع الخلق بفضل الله، وانبسطوا برزقه، وفرحوا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى " وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء " أَيْ بِقَدَرٍ مُبَارَكًا وَرِزْقًا لِلْعِبَادِ وَإِحْيَاء وَغِيَاثًا لِلْخَلَائِقِ رَحْمَة مِنْ اللَّه بِخَلْقِهِ " فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَات كُلّ شَيْء… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←