التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يسألك المشركون -أيها الرسول- عن الشهر الحرام: هل يحل فيه القتال؟ قل لهم: القتال في الشهر الحرام عظيم عند الله استحلاله وسفك الدماء فيه، ومَنْعكم الناس من دخول الإسلام بالتعذيب والتخويف، وجحودكم بالله وبرسوله وبدينه، ومَنْع المسلمين من دخول المسجد الحرام، وإخراج النبي والمهاجرين منه وهم أهله وأولياؤه، ذلك أكبر ذنباً، وأعظم جرماً عند الله من القتال في الشهر الحرام. والشرك الذي أنتم فيه أكبر وأشد من القتل في الشهر الحرام. وهؤلاء الكفار لم يرتدعوا عن جرائمهم، بل هم مستمرون عليها، ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن الإسلام إلى الكفر إن استطاعوا تحقيق ذلك. ومن يُطِعْهم منكم -أيها المسلمون- ويَرْتَدِدْ عن دينه فيمت على الكفر، فقد ذهب عمله في الدنيا والآخرة، وصار من الملازمين لنار جهنم لا يخرج منها أبداً.
معاني كلمات الآية
يَسۡـَٔلُونَكَ
يَسْألك المُشْركون.
قِتَالٖ فِيهِ
هل يَحِلُّ القِتالُ فيه؟
وَصَدٌّ
ومَنْعٌ.
وَكُفۡرُۢ بِهِۦ
وكُفْرٌ باللهِ.
وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ
وصَدٌّ عن المسجدِ الحرامِ كذلك.
وَٱلۡفِتۡنَةُ
الشِّرْكُ.
أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِ
أعظمُ من القَتْلِ في الشهرِ الحرَامِ.
حَبِطَتۡ
بَطَلَتْ، وفَسَدَتْ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير السعدي: الجمهور على أن تحريم القتال في الأشهر الحرم, منسوخ بالأمر بقتال المشركين حيثما وجدوا، وقال بعض المفسرين: إنه لم ينسخ, لأن المطلق محمول على المقيد، وهذه الآية مقيدة لعموم الأمر بالقتال مطلقا؛ ولأن من جملة مزية الأشهر… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
تفسير ابن كثير: قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الْمُقَدَّمِيّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيّ عَنْ أَبِي السَّوَّار عَنْ جُنْدُب بْن عَبْد… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←