التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
هذه براءة من الله ورسوله، وإعلان بالتخلي عن العهود التي كانت بين المسلمين والمشركين.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير السعدي: أي: هذه براءة من اللّه, ومن رسوله إلى جميع المشركين المعاندين, أن لهم أربعة أشهر, يسيحون في الأرض على اختيارهم, آمنين من المؤمنين, وبعد الأربعة الأشهر, فلا عهد لهم, ولا ميثاق. وهذا لمن كان له عهد مطلق, غير مقدر, أو مقدر… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
تفسير ابن كثير: هَذِهِ السُّورَة الْكَرِيمَة مِنْ أَوَاخِر مَا نَزَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيد حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي إسْحَاق قَالَ : سَمِعْت… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
تسمية السورة
• سميت التوبة؛ لذكر التوبة وتَكْرارها فيها، ولورود قصة توبةِ الله على الصحابة الثلاثة الذين تخلَّفوا عن غزوة تبوك، رضي الله عنهم وأرضاهم.
من مقاصد السورة
• الكلام على أحكام العهود التي بين النبي ﷺ وبين المشركين، وما يتبع ذلك من حالة حربٍ وأمنٍ، وبيانُ أحكام الوفاء والنَّكث، وتقرير البراءة من المشركين، ورفعُ العصمة عن أنفسهم وأموالهم.
• إعلان الحربِ على أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية، وذمُّ ما أدخله الأحبار والرُّهبان في دينهم من العقائد الباطلة، وبيانُ تكالبهم على الأموال، وأنّهم ليسوا بعيدين عن أهل الشرك.
• بيان حرْمَة الأشهرِ الحرم، وإبطالُ ما كان يفعله العرب في الجاهلية من تقديم بعض الأشهر أو تأخيرها حَسَب رغباتهم.
• تحريض المسلمين على المبادرة إلى إجابة النَّفير للقتال في سبيل الله في العسر واليسر، وحثُّهم على نصرة النبي ﷺ، وأنَّهم إنْ لم ينصروه فاللهُ ناصرُه، وتذكيرُهم بنصر الله لرسوله ﷺ عندما أنجاه من كيد المشركين في حادثة الهجرة، وبنصره له يوم حُنَين.
• التّنويه بغزوة تبوك والإشارة إلى التجهُّز لها، وذمُّ المنافقين المتثاقلين، والمعتذرين والمستأذنين في التخلُّف بلا عذرٍ، والمخذِّلين عن الخروج للغزو، والتَّنويهُ بالغزوة وجيشها، وذكرُ الذين تاب الله عليهم من المتخلِّفِين عنها.
• فضح أساليب المنافقين وتخذيلِهم للمؤمنين؛ حيث ذُكِرت صفاتُهم الواحدة تِلْوَ الأخرى؛ فذكرت السورةُ أذاهم لرسول الله ﷺ، وأَيمانَهم الكاذبة، وأمْرَهم بالمنكر ونَهْيَهم عن المعروف، وكَذِبَهم في عهودهم، وسُخْريَتهم بضعفاء المؤمنين، فلم تَدَعْ لهم سِترًا إلا هتكتهُ.
• مقابلةُ صفات أهل الكفر والنِّفاق وجزائهم بأضدادها من صفات المؤمنين وجزائهم، والتنبيهُ على فضل أبي بكرٍ وفضل المهاجرين والأنصار، والإشارةُ إلى فضل مسجد قباء ومسجد الرسول ﷺ.
• الحث على الصَّدَقة، والتوبةِ إلى الله، والعملِ الصالح، والأمرُ بالفقه في الدين ونشرِ الإسلام.
• امتنانُ الله على المسلمين بأن أرسل فيهم رسولًا منهم اتَّصف بصفات فيها كلُّ خير لهم كالرحمة والشفقة؛ حثًا لهم على متابعته والتخلُّق بأخلاقه ﷺ.