التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وقال المشركون: اتخذ الرحمن ولدًا بزعمهم أن الملائكة بنات الله. تنزَّه الله عن ذلك؛ فالملائكة عباد الله مقرَّبون مخصوصون بالفضائل، وهم في حسن طاعتهم لا يتكلمون إلا بما يأمرهم به ربهم، ولا يعملون عملًا حتى يأذن لهم.
يخبر تعالى عن سفاهة المشركين المكذبين للرسول, وأنهم زعموا - قبحهم الله - أن الله اتخذ ولدا فقالوا: الملائكة بنات الله, تعالى الله عن قولهم.
وأخبر عن وصف الملائكة, بأنهم عبيد مربوبون مدبرون, ليس لهم من الأمر شيء.
وإنما هم مكرمون عند الله, قد ألزمهم الله, وصيرهم من عبيد كرامته ورحمته, وذلك لما خصهم به من الفضائل والتطهير عن الرذائل, وأنهم في غاية الأدب مع الله, والامتثال لأوامره.
هذه الآية رقم 26 في سورة الأنبياء التي عدد آياتها 112، وهي سورة مكية ترتيبها 21 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 322 من مصحف المدينة النبوية.