" قَالُوا " على وجه الاستغراب لقوله, والاستفهام لما قال, وكيف بادأهم بتسفيههم, وتسفيه آبائهم-: " أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ " أي هذا القول الذي قلته, والذي جئتنا به, هل هو حق وجد؟ أم كلامك لنا, كلام لاعب مستهزئ, لا يدري ما يقول؟ وهذا الذي أرادوا.
وإنما رددوا الكلام بين الأمرين, لأنهم في نزلوه منزلة المتقرر المعلوم عند كل أحد, أن الكلام الذي جاء به إبراهيم, كلام سفيه لا يعقل ما يقول.
فرد عليهم إبراهيم ردا يبين به وجه سفههم, وقلة عقولهم فقال:
هذه الآية رقم 55 في سورة الأنبياء التي عدد آياتها 112، وهي سورة مكية ترتيبها 21 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 322 من مصحف المدينة النبوية.