القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 91 من سورة الأنبياء: ﴿والتى أحصنت فرجها فنفخنا فيها من…﴾

معنى الآية ٩١ من سورة الأنبياء باختصار

﴿وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةًۭ لِّلْعَٰلَمِينَ﴾ [الأنبياء: ٩١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

واذكر -أيها الرسول- قصة مريم بنت عمران التي حفظت فرجها من الحرام، ولم تأتِ فاحشة في حياتها، فأرسل الله إليها جبريل عليه السلام، فنفخ في جيب قميصها، فوصلت النفخة إلى رحمها، فخلق الله بذلك النفخ المسيح عيسى عليه السلام، فحملت به من غير زوج، فكانت هي وابنها بذلك علامة على قدرة الله، وعبرة للخلق إلى قيام الساعة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَ" اُذْكُرْ مَرْيَمَ "اَلَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجهَا" حَفِظَتْهُ مِنْ أَنْ يُنَال "فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحنَا" أَيْ جِبْرِيل حَيْثُ نَفَخَ فِي جَيْب دِرْعهَا فَحَمَلَتْ بِعِيسَى "وَجَعَلْنَاهَا وَابْنهَا آيَة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: هَكَذَا يَذْكُر تَعَالَى قِصَّة مَرْيَم وَابْنهَا عِيسَى " مَقْرُونَة بِقِصَّةِ زَكَرِيَّا وَابْنه يَحْيَى" فَيَذْكُر أَوَّلًا قِصَّة زَكَرِيَّا ثُمَّ يُتْبِعهَا بِقِصَّةِ مَرْيَم لِأَنَّ تِلْكَ مَرْبُوطَة بِهَذِهِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحنَا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاذْكُرْ الَّتِي أَحْصَنَتْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ وَاذْكُرْ مَرْيَم الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجهَا وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا وَلَيْسَتْ مِنْ الْأَنْبِيَاء لِيَتِمّ ذِكْر عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَلِهَذَا قَالَ : " وَجَعَلْنَاهَا وَابْنهَا آيَة لِلْعَالَمِينَ " وَلَمْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَٱلَّتِىٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةًۭ لِّلْعَٰلَمِينَ ﴿٩١﴾

سورة الأنبياء تفسير السعدي

أي: واذكر مريم, عليها السلام, مثنيا عليها مبينا لقدرها, شاهرا لشرفها.

فقال: " وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا " أي: حفظته من الحرام وقربانه, بل ومن الحلال.

فلم تتزوج لاشتغالها بالعبادة, واستغراق وقتها بالخدمة لربها.

وحين جاءها جبريل في صورة بشر سوي تام الخلق والحسن " قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا " فجازاها الله من جنس عملها, ورزقها ولدا من غير أب, بل نفخ فيها جبريل عليه السلام, فحملت بإذن الله.

" وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ " حيث حملت به, ووضعته من دون مسيس أحد, وحيث تكلم في المهد, وبرأها مما ظن بها المتهمون وأخبر عن نفسه في تلك الحالة, وأجرى الله على يديه من الخوارق والمعجزات, ما هو معلوم.

فكانت وابنها آية للعالمين, يتحدث بها, جيلا بعد جيل, ويعتبر بها المعتبرون.

هذه الآية رقم 91 في سورة الأنبياء التي عدد آياتها 112، وهي سورة مكية ترتيبها 21 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 322 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي