التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فإذا فُتِح سد يأجوج ومأجوج، وانطلقوا من مرتفعات الأرض وانتشروا في جنباتها مسرعين، دنا يوم القيامة وبدَتْ أهواله فإذا أبصار الكفار مِن شدة الفزع مفتوحة لا تكاد تَطْرِف، يدعون على أنفسهم بالويل في حسرة: يا ويلنا قد كنا لاهين غافلين عن هذا اليوم وعن الإعداد له، وكنا بذلك ظالمين.
" وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ " أي يوم القيامة الذي وعد الله بإتيانه, ووعده حق وصدق.
ففي ذلك اليوم ترى أبصار الكفار شاخصة, من شدة الأفزاع والأهوال المزعجة, والقلاقل المفظعة, وما كانوا يعرفون من جناياتهم وذنوبهم, وأنهم يدعون بالويل والثبور, والندم والحسرة, على ما فات ويقولون: " قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا " اليوم العظيم, فلم نزل فيها مستغرقين, وفي لهو الدنيا متمتعين, حتى أتانا اليقين, ووردنا القيامة, فلو كان يموت أحد من الندم والحسرة, لماتوا.
" بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ " اعترفوا بظلمهم, وعدل الله فيهم, فحينئذ يؤمر بهم إلى النار, وما كانوا يعبدون, ولهذا قال: " إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ " إلى " تُوعَدُونَ " .
هذه الآية رقم 97 في سورة الأنبياء التي عدد آياتها 112، وهي سورة مكية ترتيبها 21 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 322 من مصحف المدينة النبوية.