التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين مع الله تعالى غيره: أغير الله تعالى أتخذ وليًا ونصيرًا، وهو خالق السموات والأرض وما فيهن، وهو الذي يرزق خلقه ولا يرزقه أحد؟ قل -أيها الرسول-: إني أُمِرْت أن أكون أول مَن خضع وانقاد له بالعبودية من هذه الأمة، ونُهيت أن أكون من المشركين معه غيره.
" قُلْ " لهؤلاء المشركين بالله: " أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا " من هؤلاء المخلوقات العاجزة, يتولاني, وينصرني؟!!.
فلا, أتخذ من دونه تعالى وليا لأنه, فاطر السماوات والأرض, أي: خالقهما ومدبرهما.
" وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ " أي: وهو الرازق لجميع الخلق, عن غير حاجة منه تعالى اليهم.
فكيف يليق أن أتخذ وليا غير الخالق الرزاق, الغني, الحميد؟!! " قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ " لله بالتوحيد, وانقاد له بالطاعة.
لأني أولى من غيري, بامتثال أوامر ربي.
" وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ " أي: ونهيت أيضا, عن أن أكون من المشركين, لا في اعتقادهم, ولا في مجالستهم: ولا في الاجتماع بهم, فهذا أفرض الفروض علي, وأوجب الواجبات.
هذه الآية رقم 14 في سورة الأنعام التي عدد آياتها 165، وهي سورة مكية ترتيبها 6 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 128 من مصحف المدينة النبوية.