التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومما وصاكم الله به أن هذا الإسلام هو طريق الله تعالى المستقيم فاسلكوه، ولا تسلكوا سبل الضلال، فتفرقكم وتبعدكم عن سبيل الله المستقيم. ذلكم التوجه نحو الطريق المستقيم هو الذي وصّاكم الله به؛ لتتقوا عذابه بفعل أوامره، واجتناب نواهيه.
ولما بين كثيرا من الأوامر الكبار, والشرائع المهمة, أشار إليها, وإلى ما هو أعم منها فقال: " وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا " أي: هذه الأحكام وما أشبهها, مما بينه الله في كتابه, ووضحه لعباده, صراط الله الموصل إليه, وإلى دار كرامته, المعتدل السهل المختصر.
" فَاتَّبِعُوهُ " لتنالوا الفوز والفلاح, وتدركوا الآمال والأفراح.
" وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ " أي: الطرق المخالفة لهذا الطريق.