التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قل -أيها الرسول-: أغير الله أطلب إلهاً، وهو خالق كل شيء ومالكه ومدبره؟ ولا يعمل أي إنسان عملاً سيئاً إلا كان إثمه عليه، ولا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى، ثم إلى ربكم معادكم يوم القيامة، فيخبركم بما كنتم تختلفون فيه من أمر الدين.
معاني كلمات الآية
أَبۡغِي
أطْلُبُ.
وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَا
لا يُؤاخَذُ بما أتَتْ به من الذَّنبِ سِواها.
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ
ولا تَحْمِلُ نفسٌ آثمةٌ إثمَ نفسٍ أخرى.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ من المخلوقين أَبْغِي رَبًّا أي: يحسن ذلك ويليق بي، أن أتخذ غيره، مربيا ومدبرا والله رب كل شيء، فالخلق كلهم داخلون تحت ربوبيته، منقادون لأمره؟". فتعين علي وعلى غيري، أن يتخذ الله ربا، ويرضى به، وألا يتعلق بأحد من المربوبين الفقراء العاجزين. ثم رغب ورهب بذكر الجزاء فقال: وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ من خير وشر إِلَّا عَلَيْهَا كما قال تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ بل كل عليه وزر نفسه، وإن كان أحد قد تسبب في ضلال غيره ووزره، فإن عليه وزر التسبب من غير أن ينقص من وزر المباشر شيء. ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ﴾ يوم القيامة ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ من خير وشر، ويجازيكم على ذلك، أوفى الجزاء.
هذه الآية رقم 164 في سورة الأنعام التي عدد آياتها 165، وهي سورة مكية ترتيبها 6 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 128 من مصحف المدينة النبوية.