التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
والله سبحانه هو الغالب القاهر فوق عباده؛ خضعت له الرقاب وذَلَّتْ له الجبابرة، وهو الحكيم الذي يضع الأشياء مواضعها وَفْق حكمته، الخبير الذي لا يخفى عليه شيء. ومن اتصف بهذه الصفات يجب ألَّا يشرَك به. وفي هذه الآية إثبات الفوقية لله -تعالى- على جميع خلقه، فوقية مطلقة تليق بجلاله سبحانه.
معاني كلمات الآية
ٱلۡقَاهِرُ
الغالِبُ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ فلا يتصرف منهم متصرف، ولا يتحرك متحرك، ولا يسكن ساكن، إلا بمشيئته، وليس للملوك وغيرهم الخروج عن ملكه وسلطانه، بل هم مدبرون مقهورون، فإذا كان هو القاهر وغيره مقهورا، كان هو المستحق للعبادة. وَهُوَ الْحَكِيمُ فيما أمر به ونهى، وأثاب، وعاقب، وفيما خلق وقدر. الْخَبِيرُ المطلع على السرائر والضمائر وخفايا الأمور، وهذا كله من أدلة التوحيد.
هذه الآية رقم 18 في سورة الأنعام التي عدد آياتها 165، وهي سورة مكية ترتيبها 6 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 128 من مصحف المدينة النبوية.