القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 62 من سورة الأنعام: ﴿ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق…﴾

معنى الآية ٦٢ من سورة الأنعام باختصار

﴿ثُمَّ رُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ ۚ أَلَا لَهُ ٱلْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَٰسِبِينَ﴾ [الأنعام: ٦٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ثم أعيد هؤلاء المتوفَّوْن إلى الله تعالى مولاهم الحق. ألا له القضاء والفصل يوم القيامة بين عباده، وهو أسرع الحاسبين.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "ثُمَّ رُدُّوا" أَيْ الْخَلْق "إلَى اللَّه مَوْلَاهُمْ" مَالِكهمْ "الْحَقّ" الثَّابِت الْعَدْل لِيُجَازِيَهُمْ "أَلَا لَهُ الْحُكْم" الْقَضَاء النَّافِذ فِيهِمْ "وَهُوَ أَسْرَع الْحَاسِبِينَ" يُحَاسِب الْخَلْق كُلّهمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّه مَوْلَاهُمْ الْحَقّ " قَالَ اِبْن جَرِير " ثُمَّ رُدُّوا " يَعْنِي الْمَلَائِكَة " إِلَى اللَّه مَوْلَاهُمْ الْحَقّ " وَنَذْكُر هَهُنَا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّه مَوْلَاهُمْ الْحَقّ أَلَا لَهُ الْحُكْم وَهُوَ أَسْرَع الْحَاسِبِينَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : ثُمَّ رُدَّتْ الْمَلَائِكَة الَّذِينَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ رَدَّهُمْ اللَّه بِالْبَعْثِ لِلْحِسَابِ . أَيْ خَالِقهمْ وَرَازِقهمْ وَبَاعِثهمْ وَمَالِكهمْ . " الْحَقّ " بِالْخَفْضِ قِرَاءَة الْجُمْهُور , عَلَى النَّعْت وَالصِّفَة لِاسْمِ اللَّه تَعَالَى . وَقَرَأَ الْحَسَن "… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ ۚ أَلَا لَهُ ٱلْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَٰسِبِينَ ﴿٦٢﴾

سورة الأنعام تفسير السعدي

" ثُمَّ " بعد الموت والحياة البرزخية, وما فيها من الخير والشر " رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ " أي: الذي تولاهم بحكمه القدري, فنفذ فيهم ما شاء من أنواع التدبير.

ثم تولاهم بأمره ونهيه, وأرسل إليهم الرسل, وأنزل عليهم الكتب.

ثم ردوا إليه ليتولى الحكم فيهم بالجزاء, ويثيبهم على ما عملوا, من الخيرات, ويعاقبهم على الشرور والسيئات,, لهذا قال: " أَلَا لَهُ الْحُكْمُ " وحده لا شريك له " وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ " لكمال علمه وحفظه لأعمالهم, بما أثبته في اللوح المحفوظ, ثم أثبته ملائكته في الكتاب, الذي بأيديهم.

فإذا كان تعالى, هو المنفرد بالخلق والتدبير, هو القاهر فوق عباده, وقد اعتنى بهم كل الاعتناء, في جميع أحوالهم وهو الذي له الحكم القدري, والحكم الشرعي, والحكم, الجزائي, فأين للمشركين, العدول عن من هذا وصفه ونعته, إلى عبادة من ليس له من الأمر شيء, ولا عنده مثقال ذرة من النفع, ولا له قدرة وإرادة؟! أما والله لو علموا حلم الله عليهم, وعفوه ورحمته بهم, وهم يبارزونه بالشرك والكفران, ويتجرأون على عظمته بالإفك والبهتان, وهو يعافيهم ويرزقهم لاتجذبت, دواعيهم إلى معرفته, وذهلت عقولهم في حبه.

ولمقتوا أنفسهم أشد المقت, حيث انقادوا لداعي الشيطان, الموجب للخزي والخسران, ولكنهم قوم لا يعقلون.

هذه الآية رقم 62 في سورة الأنعام التي عدد آياتها 165، وهي سورة مكية ترتيبها 6 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 128 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي