القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 95 من سورة الأنعام: ﴿إن الله فالق الحب والنوى يخرج…﴾

معنى الآية ٩٥ من سورة الأنعام باختصار

﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾ [الأنعام: ٩٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إن الله تعالى يشق الحب، فيخرج منه الزرع، ويشق النوى، فيخرج منه الشجر، يخرج الحي من الميت كالإنسان والحيوان مثلًا من النطفة، ويخرج الميت من الحي كالنطفة من الإنسان والحيوان؛ ذلكم الله أي: فاعل هذا هو الله وحده لا شريك له المستحق للعبادة، فكيف تُصْرَفون عن الحق إلى الباطل فتعبدون معه غيره؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "إنَّ اللَّه فَالِق" شَاقّ "الْحَبّ" عَنْ النَّبَات "وَالنَّوَى" عَنْ النَّخْل "يُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت" كَالْإِنْسَانِ وَالطَّائِر مِنْ النُّطْفَة وَالْبَيْضَة "وَمُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ" النُّطْفَة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ فَالِق الْحَبّ وَالنَّوَى أَيْ يَشُقّهُ فِي الثَّرَى فَتَنْبُت مِنْهُ الزُّرُوع عَلَى اِخْتِلَاف أَصْنَافهَا مِنْ الْحُبُوب وَالثِّمَار عَلَى اِخْتِلَاف أَلْوَانهَا وَأَشْكَالهَا وَطُعُومهَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ اللَّه فَالِق الْحَبّ وَالنَّوَى } وَهَذَا تَنْبِيه مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ هَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِهِ الْآلِهَة عَلَى مَوْضِع حُجَّته عَلَيْهِمْ , وَتَعْرِيف مِنْهُ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: عُدَّ مِنْ عَجَائِب صُنْعه مَا يَعْجِز عَنْ أَدْنَى شَيْء مِنْهُ آلِهَتهمْ . وَالْفَلْق : الشَّقّ ; أَيْ يَشُقّ النَّوَاة الْمَيِّتَة فَيُخْرِج مِنْهَا وَرَقًا أَخْضَر , وَكَذَلِكَ الْحَبَّة . وَيُخْرِج مِنْ الْوَرِق… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ﴿٩٥﴾

سورة الأنعام تفسير السعدي

يخبر تعالى, عن كماله, وعظمة سلطانة, وقوة اقتداره, وسعة رحمته, وعموم كرمه, وشدة عنايته.

بخلقه, فقال: " إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ " شامل لكل الحبوب, التى يباشر الناس زرعها, والتي لا يباشرون بها, كالحبوب التي يبثها الله في البراري والقفار.

فيفلق الحبوب عن الزروع والنباتات, على اختلاف أنواعها, وأشكالها, ومنافعها.

ويفلق النوى عن الأشجار, من النخيل, والفواكه, وغير ذلك.

فينتفع بها الخلق, من الأدميين والأنعام, والدواب.

ويرتعون فيما خلق الله, من الحب, والنوى.

ويقتاتون, وينتفعون بجميع أنواع المنافع, التي جعلها الله في ذلك.

ويريهم الله من بره وإحسانه ما يبهر العقول, ويذهل الفحول.

ويريهم من بدائع صنعته, وكمال حكمته, ما به يعرفونه ويوحدونه, ويعلمون أنه هو الحق, وأن عبادة ما سواه, باطلة.

" يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ " كما يخرج من المني حيوانا, ومن البيضة فرخا, ومن الحب والنوى, زرعا وشجرا.

" وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ " وهو الذي لا نمو فيه, أو لا روح " مِنَ الْحَيِّ " .

كما يخرج من الأشجار والزروع, النوى, والحب, ويخرج من الطائر بيضا ونحو ذلك.

" ذَلِكُمْ " الذي فعل ما فعل, وانفرد بخلق هذه الأشياء وتدبيرها " اللَّهُ رَبُّكُمْ " أي: الذي له الألوهية والعبادة على خلقه أجمعين.

وهو الذي ربى جميع العالمين بنعمه, وغذاهم بكرمه.

" فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ " أي: فأنى تصرفون, وتصدون عن عبادة من هذا شأنه, إلى عبادة من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا, ولا موتا, ولا حياة, ولا نشورا؟!!

هذه الآية رقم 95 في سورة الأنعام التي عدد آياتها 165، وهي سورة مكية ترتيبها 6 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 128 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي