التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه إن تتقوا الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه يجعل لكم فَصْلًا بين الحق والباطل، ويَمحُ عنكم ما سلف من ذنوبكم ويستُرْها عليكم، فلا يؤاخذكم بها. والله ذو الإحسان والعطاء الكثير الواسع.
امتثال العبد لتقوى ربه, عنوان السعادة, وعلامة الفلاح.
وقد رتب اللّه على التقوى من خير الدنيا والآخرة, شيئا كثيرا.
فذكر هنا, أن من اتقى اللّه, حصل له أربعة أشياء, كل واحد منها خير من الدنيا وما فيها: الأول: الفرقان, وهو: العلم والهدى, الذي يفرق به صاحبه بين الهدى والضلال, والحق والباطل, والحلال والحرام, وأهل السعادة من أهل الشقاوة.
الثاني والثالث, تكفير السيئات, ومغفرة الذنوب.
وكل واحد منها داخل في الآخر, عند الإطلاق, وعند الاجتماع.