القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 57 من سورة الأنفال: ﴿فإما تثقفنهم فى الحرب فشرد بهم…﴾

معنى الآية ٥٧ من سورة الأنفال باختصار

﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأنفال: ٥٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فإن واجهت هؤلاء الناقضين للعهود والمواثيق في المعركة، فأنزِلْ بهم من العذاب ما يُدْخل الرعب في قلوب الآخرين، ويشتت جموعهم؛ لعلهم يذَّكرون، فلا يجترئون على مثل الذي أقدم عليه السابقون.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "فَإِمَّا" فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الْمَزِيدَة "تَثْقَفَنهُمْ" تَجِدَنهُمْ "فِي الْحَرْب فَشَرِّدْ" فَرِّقْ "بِهِمْ مَنْ خَلْفهمْ" مِنْ الْمُحَارِبِينَ بِالتَّنْكِيلِ بِهِمْ وَالْعُقُوبَة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْب " أَيْ تَغْلِبهُمْ وَتَظْفَر بِهِمْ فِي حَرْب " فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ " أَيْ نَكِّلْ بِهِمْ . قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِمَّا تَثْقَفَنهُمْ فِي الْحَرْب فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفهمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: شَرْط وَجَوَابه . وَدَخَلَتْ النُّون تَوْكِيدًا لَمَّا دَخَلَتْ مَا , هَذَا قَوْل الْبَصْرِيِّينَ . وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ : تَدْخُل النُّون الثَّقِيلَة وَالْخَفِيفَة مَعَ " إِمَّا " فِي الْمُجَازَاة لِلْفَرْقِ بَيْنَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿٥٧﴾

سورة الأنفال تفسير السعدي

فإذهاب هؤلاء ومحقهم, هو المتعين, لئلا يسري داؤهم لغيرهم ولهذا قال: " فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ " أي: تجدنهم في حال المحاربة, بحيث لا يكون لهم عهد وميثاق.

" فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ " أي نكل بهم غيرهم, وأوقع بهم من العقوبة, ما يصيرون به, عبرة لمن بعدهم " لَعَلَّهُمْ " أي: من خلفهم " يَذْكُرُونَ " صنيعهم, لئلا يصيبهم ما أصابهم.

وهذه من فوائد العقوبات والحدود, المرتبة على المعاصي, أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي, بل وزجرا لمن عملها, أن لا يعاودها.

ودل تقييد هذه العقوبة في الحرب, أن الكافر - ولو كان كثير الخيانة سريع الغدر - أنه إذا أُعْطِيَ عهدا, لا يجوز خيانته وعقوبته.

هذه الآية رقم 57 في سورة الأنفال التي عدد آياتها 75، وهي سورة مدنية ترتيبها 8 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 177 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي