التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وإذا أردنا إهلاك أهل قرية لظلمهم أَمَرْنا مترفيهم بطاعة الله وتوحيده وتصديق رسله، وغيرهم تبع لهم، فعصَوا أمر ربهم وكذَّبوا رسله، فحقَّ عليهم القول بالعذاب الذي لا مردَّ له، فاستأصلناهم بالهلاك التام.
يخبر تعالى, أنه إذا أراد أن يهلك قرية من القرى الظالمة, ويستأصلها بالعذاب, أمر مترفيها, أمرا قدريا, ففسقوا فيها, واشتد طغيانهم.
" فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ " أي: كلمة العذاب التي لا مرد لها " فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا " .
وهؤلاء أمم كثيرة أبادهم الله بالعذاب, من بعد قوم نوح, كعاد, وثمود, وقوم لوط, وغيرهم, من عاقبهم الله, لما كثر بغيهم, واشتد كفرهم, أنزل الله بهم عقابه العظيم.
" وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا " فلا يخافون منه ظلما, وأنه يعاقبهم على ما عملوه.
هذه الآية رقم 16 في سورة الإسراء التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 17 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 282 من مصحف المدينة النبوية.