القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 42 من سورة الإسراء: ﴿قل لو كان معه ءالهة كما…﴾

معنى الآية ٤٢ من سورة الإسراء باختصار

﴿قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٌۭ كَمَا يَقُولُونَ إِذًۭا لَّٱبْتَغَوْا۟ إِلَىٰ ذِى ٱلْعَرْشِ سَبِيلًۭا﴾ [الإسراء: ٤٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قل -أيها الرسول- للمشركين: لو أن مع الله آلهة أخرى، إذًا لطلبَتْ تلك الآلهة طريقًا إلى مغالبة الله ذي العرش العظيم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "قُلْ" لَهُمْ "لَوْ كَانَ مَعَهُ" أَيْ اللَّه "لَابْتَغَوْا" طَلَبُوا "إلَى ذِي الْعَرْش" أَيْ اللَّه "سَبِيلًا" لِيُقَاتِلُوهُ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الزَّاعِمِينَ أَنَّ لِلَّهِ شَرِيكًا مِنْ خَلْقه الْعَابِدِينَ مَعَهُ غَيْره لِيُقَرِّبهُمْ إِلَيْهِ زُلْفَى لَوْ كَانَ الْأَمْر كَمَا تَقُولُونَ وَأَنَّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَة كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْش سَبِيلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: هَذَا مُتَّصِل بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَا تَجْعَل مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر " [ الْإِسْرَاء 22 ] وَهُوَ رَدّ عَلَى عُبَّاد الْأَصْنَام . قَرَأَ اِبْن كَثِير وَحَفْص " يَقُولُونَ " بِالْيَاءِ . الْبَاقُونَ " تَقُولُونَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٌۭ كَمَا يَقُولُونَ إِذًۭا لَّٱبْتَغَوْاْ إِلَىٰ ذِى ٱلْعَرْشِ سَبِيلًۭا ﴿٤٢﴾

سورة الإسراء تفسير السعدي

ومن الأدلة على ذلك, هذا الدليل العقلي الذي ذكره هنا فقال: " قُلْ " للمشركين الذين يجعلون مع الله إلها آخر: " لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ " أي: على موجب زعمهم وافترائهم " إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا " أي: لاتخذوا سبيلا إلى الله بعبادته, والإنابة إليه, والتقرب وابتغاء الوسيلة.

فكيف يجعل العبد الفقير, الذي يرى شدة افتقاره لعبودية ربه, إلها مع الله؟! هل هذا إلا من أظلم الظلم وأسفه السفه؟!!.

فعلى هذا المعنى, تكون هذه الآية كقوله تعالى: " أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ " .

وكقوله تعالى: " وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ " .

ويحتمل أن المعنى في قوله " قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا " أي: لطلبوا السبيل, وسعوا في مغالبة الله تعالى.

فإما أن يعلوا عليه فيكون من علا وقهر, هو الرب الإله.

فأما وقد علموا أنهم يقرون أن آلهتهم, التي يدعون من دون الله مقهورة مغلوبة, ليس لها من الأمر شيء, فلم اتخذوها وهي بهذه الحال؟ فيكون هذا كقوله تعالى: " مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ " .

هذه الآية رقم 42 في سورة الإسراء التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 17 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 282 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي