التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أو يكون لك بيت من ذهب، أو تصعد في درج إلى السماء، ولن نصدِّقك في صعودك حتى تعود، ومعك كتاب من الله منشور نقرأ فيه أنك رسول الله حقًّا. قل -أيها الرسول- متعجبًا مِن تعنُّت هؤلاء الكفار: سبحان ربي!! هل أنا إلا عبد من عباده مبلِّغ رسالته؟ فكيف أقدر على فعل ما تطلبون؟
ومع هذا " وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ " .
ولما كانت هذه تعنتات, وتعجيزات, وكلام أسفه الناس وأظلمهم, المتضمنة لرد الحق, وسوء أدب مع الله, وأن الرسول صلى الله عليه وسلم, هو الذي يأتي بالآيات - أمره الله أن ينزهه فقال: " قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي " عما تقولون علوا كبيرا, وسبحانه أن تكون أحكامه وآياته تابعة لأهوائهم الفاسدة, وآرائهم الضالة.
" هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا " ليس بيده شيء من الأمر.
هذه الآية رقم 93 في سورة الإسراء التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 17 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 282 من مصحف المدينة النبوية.