التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومن يهده الله فهو المهتدي إلى الحق، ومن يضلله فيخذلْه ويَكِلْه إلى نفسه فلا هادي له من دون الله، وهؤلاء الضُّلّال يبعثهم الله يوم القيامة، ويحشرهم على وجوههم، وهم لا يرون ولا ينطقون ولا يسمعون، مصيرهم إلى نار جهنم الملتهبة، كلما سكن لهيبها، وخمدت نارها، زدناهم نارًا ملتهبة متأججة.
فمن يهده, فييسره لليسرى ويجنبه العسرى, فهو المهتدي على الحقيقة.
ومن يضلله, فيخذله, ويكله إلى نفسه, فلا هادي له من دون الله.
وليس له ولي ينصره من عذاب الله, حين يحشرهم الله على وجوههم خزيا, عميا, وبكما, لا يبصرون, ولا ينطقون.
" مَأْوَاهُمْ " أي مقرهم ودارهم " جَهَنَّمُ " التي جمعت كل هم, وغم, وعذاب.
" كُلَّمَا خَبَتْ " أي: تهيأت للانطفاء " زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا " أي: سعرناها بهم لا يفتر عنهم العذاب ولا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها, ولم يظلمهم الله تعالى بل جازاهم بما كفروا بآياته وأنكروا البعث الذي أخبرت به الرسل ونطقت به الكتب وعجزوا ربهم فأنكروا تمام قدرته.
" وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا " أي: لا يكون هذا لأنه في غاية البعد عن عقولهم الفاسدة.
هذه الآية رقم 97 في سورة الإسراء التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 17 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 282 من مصحف المدينة النبوية.