التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولا أحد يُعرض عن دين إبراهيم -وهو الإسلام- إلا سفيه جاهل، ولقد اخترنا إبراهيمَ في الدنيا نبيًّا ورسولًا، وإنه في الآخرة لمن الصالحين الذين لهم أعلى الدرجات.
أي: ما يرغب " عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ " بعد ما عرف من فضله 4 " إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ " أي: جهلها وامتهنها, ورضي لها بالدون, وباعها بصفقة المغبون كما أنه لا أرشد وأكمل, ممن رغب في ملة إبراهيم.
ثم أخبر عن حالته في الدنيا والآخرة فقال: " وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا " أي: اخترناه ووفقناه للأعمال, التي صار بها, من المصطفين الأخيار.
" وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ " الذين لهم, أعلى الدرجات.
هذه الآية رقم 130 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.