التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يُذهب الله الربا كلَّه، أو يَحْرِم صاحبه بركة ماله فلا ينتفع به، ويُنمِّي الصدقات ويكثرها، ويضاعف الأجر للمتصدقين، ويبارك لهم في أموالهم. والله لا يحب كُلَّ مُصِرٍّ على كفره، مُستحِلٍّ أكل الربا، متمادٍ في الإثم والحرام ومعاصي الله.
ثم أخبر تعالى, أنه يمحق مكاسب المرابين, ويربي صدقات المنفقين, عكس ما يتبادر لأذهان كثير من الخلق, أن الإنفاق ينقص المال وأن الربا يزيده, فإن مادة الرزق وحصول ثمراته, من الله تعالى.
وما عند الله, لا ينال إلا بطاعته, وامتثال أمره.
فالمتجرئ على الربا, يعاقبه بنقيض مقصوده, وهذا مشاهد بالتجربة و " من أصدق من الله قيلا " .
" وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ " وهو الذي كفر نعمة الله, وجحد منة ربه, وأثم بإصراره على معاصيه.
ومفهوم الآية, أن الله يحب من كان شكورا على النعماء, تائبا من المآثم والذنوب.
هذه الآية رقم 276 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.