التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
واذكروا نعمتنا عليكم حين قلنا: ادخلوا مدينة «بيت المقدس» فكلوا من طيِّباتها في أي مكان منها أكلًا هنيئًا، وكونوا في دخولكم خاضعين لله، ذليلين له، وقولوا: ربَّنا ضَعْ عنّا ذنوبنا، نستجب لكم ونَعْفُ عنكم ونستُرْها عليكم، وسنزيد المحسنين بأعمالهم خيرًا وثوابًا.
وهذا أيضا من نعمته عليهم بعد معصيتهم إياه, فأمرهم بدخول قرية تكون لهم عزا ووطنا ومسكنا, ويحصل لهم فيها الرزق الرغد وأن يكون دخولهم على وجه خاضعين لله فيه بالفعل, وهو دخول الباب سجدا, أي: خاضعين ذليلين.
وبالقول, وهو أن يقولوا " حِطَّةٌ " أي أن يحط عنم خطاياهم بسؤالهم إياه مغفرته.
" نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ " بسؤالكم المغفرة.
" وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ " بأعمالهم, أي جزاء عاجل وآجلا.
هذه الآية رقم 58 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.