التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وما أمروا في سائر الشرائع إلا ليعبدوا الله وحده قاصدين بعبادتهم وجهه، مائلين عن الشرك إلى الإيمان، ويقيموا الصلاة، ويُؤَدُّوا الزكاة، وذلك هو دين الاستقامة، وهو الإسلام.
معاني كلمات الآية
مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ
قاصِدِينَ بِعِبادَتِهِم وَجْهَهُ.
حُنَفَآءَ
مائِلِينَ عَنِ الشِّركِ إلى الإيمانِ.
دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ
دِينُ الاسْتِقامةِ، وهو الإسلامُ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فما أمروا في سائر الشرائع إلا أن يعبدوا ﴿اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أي: قاصدين بجميع عباداتهم الظاهرة والباطنة وجه الله، وطلب الزلفى لديه، ﴿حُنَفَاءَ﴾ أي: معرضين [مائلين] عن سائر الأديان المخالفة لدين التوحيد. وخص الصلاة والزكاة [بالذكر] مع أنهما داخلان في قوله ﴿لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ﴾ لفضلهما وشرفهما، وكونهما العبادتين اللتين من قام بهما قام بجميع شرائع الدين. وَذَلِكَ أي التوحيد والإخلاص في الدين، هو دِينُ الْقَيِّمَةِ أي: الدين المستقيم، الموصل إلى جنات النعيم، وما سواه فطرق موصلة إلى الجحيم.
هذه الآية رقم 5 في سورة البينة التي عدد آياتها 8، وهي سورة مدنية ترتيبها 98 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 598 من مصحف المدينة النبوية.