التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه امتثلوا أوامر الله واجتنبوا نواهيه في كل ما تفعلون وتتركون، وكونوا مع الصادقين في أَيمانهم وعهودهم، وفي كل شأن من شؤونهم.
أي: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا " باللّه, وبما أمر اللّه بالإيمان به, قوموا بما يقتضيه الإيمان, وهو القيام بتقوى اللّه, باجتناب ما نهى اللّه عنه, والبعد عنه.
" وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ " في أقوالهم, وأفعالهم, وأحوالهم, الذين أقوالهم صدق.
وأعمالهم, وأحوالهم, لا تكون إلا صدقا خالية من الكسل والفتور, سالمة من المقاصد السيئة, مشتملة على الإخلاص والنية الصالحة, فإن الصدق, يهدي إلى البر, وإن البر, يهدي إلى الجنة.
قال تعالى: " هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ " الآية.
هذه الآية رقم 119 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.