التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وأما الذين في قلوبهم نفاق وشك في دين الله، فإن نزول السورة يزيدهم نفاقًا وشكًّا إلى ما هم عليه من قبلُ من النفاق والشك، وهلك هؤلاء وهم جاحدون بالله وآياته.
" وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ " أي: شك ونفاق " فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ " أي: مرضا إلى مرضهم, وشكا إلى شكهم, من حيث إنهم كفروا بها, وعاندوها, وأعرضوا عنها, فازداد لذلك مرضهم, وترامى بهم إلى الهلاك والطبع على قلوبهم, حتى " وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ " .
وهذا عقوبة لهم, لأنهم كفروا بآيات اللّه, وعصوا رسوله, فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه قال تعالى - موبخا لهم, على إقامتهم على ما هم عليه, من الكفر والنفاق.
هذه الآية رقم 125 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.