التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يريد الكفار بتكذيبهم أن يبطلوا دين الإسلام، ويبطلوا حجج الله وبراهينه على توحيده الذي جاء به محمد ﷺ، ويأبى الله إلا أن يتمَّ دينه ويظهره، ويعلي كلمته، ولو كره ذلك الجاحدون.
فهؤلاء اليهود والنصارى, ومن ضاهاهم من المشركين, يريدون أن يطفئوا نور اللّه, بمجرد أقوالهم, التي ليس عليها دليل أصلا.
" وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ " لأنه النور الباهر, الذي لا يمكن لجميع الخلق, لو اجتمعوا على إطفائه, أن يطفئوه.
والذي أنزله, جميع نواصي العباد بيده.
وقد تكفل بحفظه, من كل من يريده بسوء, ولهذا قال: " وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ " وسعوا ما أمكنهم في رده وإبطاله, فإن سعيهم, لا يضر الحق شيئا.
ثم بين تعالى, هذا النور الذي قد تكفل بإتمامه وحفظه, فقال:
هذه الآية رقم 32 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.