التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ليس من شأن المؤمنين بالله ورسوله واليوم الآخر أن يستأذنوك -أيها النبي- في التخلف عن الجهاد في سبيل الله بالنفس والمال، وإنما هذا من شأن المنافقين. والله عليم بمن خافه فاتقاه بأداء فرائضه واجتناب نواهيه.
ثم أخبر, أن المؤمنين باللّه واليوم الآخر, لا يستأذنون في ترك الجهاد, بأموالهم وأنفسهم, لأن ما معهم من الرغبة في الخير والإيمان, يحملهم على الجهاد, من غير أن يحثهم عليه حاث, فضلا عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر.
" وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ " فيجازيهم على ما قاموا به من تقواه.
ومن علمه بالمتقين, أنه أخبر, أن من علاماتهم, أنهم لا يستأذنون في ترك الجهاد.
هذه الآية رقم 44 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.