حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 55 من سورة التوبة: ﴿فلا تعجبك أمولهم ولا أولادهم إنما…﴾

معنى الآية ٥٥ من سورة التوبة باختصار

﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ [التوبة: ٥٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فلا تعجبك -أيها النبي- أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم؛ إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الحياة الدنيا بالتعب في تحصيلها وبالمصائب التي تقع فيها -حيث لا يحتسبون ذلك عند الله- وتخرجَ أنفسهم، فيموتوا على كفرهم بالله ورسوله.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "فَلَا تُعْجِبك أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ" أَيْ لَا تَسْتَحْسِن نِعَمنَا عَلَيْهِمْ فَهِيَ اسْتِدْرَاج "إنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ" أَيْ أَنْ يُعَذِّبهُمْ "بِهَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا" بِمَا يَلْقَوْنَ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَلَا تُعْجِبك أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ " كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَة… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَا تُعْجِبك أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ إِنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ لَا تَسْتَحْسِن مَا أَعْطَيْنَاهُمْ وَلَا تَمِلْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ اِسْتِدْرَاج " إِنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ بِهَا " قَالَ الْحَسَن : الْمَعْنَى بِإِخْرَاجِ الزَّكَاة وَالْإِنْفَاق فِي سَبِيل اللَّه… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ ﴿٥٥﴾

سورة التوبة تفسير السعدي

يقول تعالى: فلا تعجبك أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم, فإنه لا غبطة فيها.

وأول بركاتها عليهم, أن قدموها على مراضى ربهم, وعصوا اللّه لأجلها " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا " .

والمراد بالعذاب هنا, ما ينالهم من المشقة في تحصيلها, والسعي الشديد في ذلك, وهم القلب فيها, وتعب البدن.

فلو قابلت لذاتهم فيها بمشقاتهم, لم يكن لها نسبة إليها, فهي - لما ألهتهم عن اللّه وذكره - صارت وبالا عليهم, حتى في الدنيا.

ومن وبالها العظيم الخطر, أن قلوبهم تتعلق بها, وإرادتهم لا تتعداها فتكون منتهى مطلوبهم, وغاية مرغوبهم ولا يبقى في قلوبهم للآخرة نصيب, فيوجب ذلك, أن ينتقلوا من الدنيا " وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ " .

فأي: عقوبة أعظم من هذه العقوبة, الموجبة للشقاء الدائم, والحسرة الملازمة.

هذه الآية رقم 55 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي