التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ويسبِّح الرعد بحمد الله تسبيحًا يدل على خضوعه لربه، وتنزِّه الملائكة ربها مِن خوفها من الله، ويرسل الله الصواعق المهلكة فيهلك بها مَن يشاء مِن خلقه، والكفار يجادلون في وحدانية الله وقدرته على البعث، وهو شديد الحول والقوة والبطش بمن عصاه.
" وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ " وهو الصوت, الذي يسمع من السحاب المزعج للعباد, فهو خاضع لربه, مسبح بحمده.
" و " تسبح " الْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ " أي: خشعا لربهم, خائفين من سطوته.
" وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ " وهي هذه النار, التي تخرج من السحاب.
" فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ " من عباده, بحسب ما شاءه وأراده " وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ " أي: شديد الحول والقوة, فلا يريد شيئا إلا فعله, ولا يتعاصى عليه شيء, ولا يفوته هارب.
هذه الآية رقم 13 في سورة الرعد التي عدد آياتها 43، وهي سورة مدنية ترتيبها 13 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 249 من مصحف المدينة النبوية.