التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
والذين أعطيناهم الكتاب من اليهود والنصارى، مَن آمن منهم بك كعبداللّه بن سَلَام والنَّجاشي، يستبشرون بالقرآن المنزل عليك لموافقته ما عندهم، ومن المتحزبين على الكفر ضدك، كالسيِّد والعاقب-أُسْقفَي «نَجْران»-، وكعب بن الأشرف، مَن ينكر بعض المنزل عليك، قل لهم: إنما أمرني الله أن أعبده وحده، ولا أشرك به شيئاً، إلى عبادته أدعو الناس، وإليه مرجعي ومآبي.
معاني كلمات الآية
ٱلۡكِتَٰبَ
التوراةَ والإنجيلَ.
وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ
مَن تَحزَّبَ على الكفرِ من اليهودِ والنصارى.
وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ
مَرْجِعي إلى اللهِ وحدَه.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ أي: مننا عليهم به وبمعرفته، ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ فيؤمنون به ويصدقونه، ويفرحون بموافقة الكتب بعضها لبعض، وتصديق بعضها بعضا وهذه حال من آمن من أهل الكتابين، ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ﴾ أي: ومن طوائف الكفار المنحرفين عن الحق، من ينكر بعض هذا القرآن ولا يصدقه. فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها إنما أنت يا محمد منذر تدعوا إلى الله، قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ أي: بإخلاص الدين لله وحده، إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ أي: مرجعي الذي أرجع به إليه فيجازيني بما قمت به من الدعوة إلى دينه والقيام بما أمرت به.
هذه الآية رقم 36 في سورة الرعد التي عدد آياتها 43، وهي سورة مدنية ترتيبها 13 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 249 من مصحف المدينة النبوية.