التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وإذا قالوا: ما لَكَ -أيها الرسول- تتزوج النساء؟ فلقد بعثنا قبلك رسلًا من البشر وجعلنا لهم أزواجًا وذرية، وإذا قالوا: لو كان رسولًا لأتى بما طلبنا من المعجزات، فليس في وُسْع رسولٍ أن يأتي بمعجزةٍ أرادها قومه إلا بإذن الله. لكل أمر قضاه الله كتاب وأجل قد كتبه الله عنده، لا يتقدم ولا يتأخر.
أي: لست أول رسول أرسل إلى الناس, حتى يستغربوا رسالتك.
" وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً " فلا يعيبك أعداؤك, بأن يكون لك أزواج وذرية, كما كان لإخوانك المرسلين.
فلأي شيء يقدحون فيك بذلك؟ وهم يعلمون أن الرسل قبلك كذلك إلا لأجل أغراضهم الفاسدة وأهوائهم.
وإن طلبوا منك آية اقترحوها, فليس لك من الأمر شيء.
" وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ " والله لا يأذن فيها, إلا في وقتها الذي قدره وقضاه.
" لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ " لا يتقدم عليه, ولا يتأخر عنه.
فليس استعجالهم بالآيات أو العذاب, موجبا, لأن يقدم الله ما كتب أنه يؤخر, مع أنه تعالى فعال لما يريد.
هذه الآية رقم 38 في سورة الرعد التي عدد آياتها 43، وهي سورة مدنية ترتيبها 13 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 249 من مصحف المدينة النبوية.