القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 41 من سورة الرعد: ﴿أولم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها…﴾

معنى الآية ٤١ من سورة الرعد باختصار

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ [الرعد: ٤١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أولم يبصر هؤلاء الكفار أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، وذلك بفتح المسلمين بلاد المشركين وإلحاقها ببلاد المسلمين؟ والله سبحانه يحكم لا رادَّ ولا مُبْطل لحكمه وقضائه، وهو سريع الحساب، فلا يستعجلوا بالعذاب؛ فإن كل آت قريب.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "أَوَلَمْ يَرَوْا" أَيْ أَهْل مَكَّة "أَنَّا نَأْتِي الْأَرْض" نَقْصِد أَرْضهمْ "نَنْقُصهَا مِنْ أَطْرَافهَا" بِالْفَتْحِ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَاَللَّه يَحْكُم" فِي خَلْقه بِمَا يَشَاء "لَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " وَقَوْله " أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْض نَنْقُصهَا مِنْ أَطْرَافهَا " قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَفْتَح لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَرْض بَعْد الْأَرْض وَقَالَ فِي… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْض نَنْقُصهَا مِنْ أَطْرَافهَا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : أَوَلَمْ يَرَ هَؤُلَاءِ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يَعْنِي , أَهْل مَكَّة , " أَنَّا نَأْتِي الْأَرْض " أَيْ نَقْصِدهَا . " نَنْقُصهَا مِنْ أَطْرَافهَا " اُخْتُلِفَ فِيهِ ; فَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد : " نَنْقُصهَا مِنْ أَطْرَافهَا " مَوْت عُلَمَائِهَا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ﴿٤١﴾

سورة الرعد تفسير السعدي

ثم قال - متوعدا للمكذبين - " أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا " : قيل بإهلاك المكذبين, واستئصال الظالمين.

وقيل: بفتح بلدان المشركين, ونقصهم في أموالهم وأبدانهم, وقيل غير ذلك من الأقوال.

والظاهر - والله أعلم - أن المراد بذلك, أن أراضي هؤلاء المكذبين جعل الله, يفتحها ويجتاحها, ويحل القوارع بأطرافها, تنبيها لهم قبل أن يجتاحهم النقص, ويوقع الله بهم من القوارع, ما لا يرده أحد.

ولهذا قال: " وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ " ويدخل في هذا, حكمه الشرعي, والقدري والجزائي.

فهذه الأحكام, التي يحكم الله فيها, توجد في غاية الحكمة والإتقان, لا خلل فيها ولا نقص.

بل هي مبنية على القسط والعدل والحمد, فلا يتعقبها أحد ولا سبيل إلى القدح فيها.

بخلاف حكم غيره, فإنه قد يوافق الصواب, وقد لا يوافقه.

" وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ " أي: فلا يستعجلوا بالعذاب, فإن كل ما هو آت, فهو قريب.

هذه الآية رقم 41 في سورة الرعد التي عدد آياتها 43، وهي سورة مدنية ترتيبها 13 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 249 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي